القيادة الواعية

ما أكثر المواضيع تداولاً وتكراراً في علم وفن الإدارة؟ القيادة! تنشر آلاف الكتب وعشرات الآلاف من المقالات سنوياً لما يستجد في فنون وعلوم القيادة.

للقيادة متطلبات، وللقادة صفات، يتم تداولها حتى يتم تحسين الأسلوب والنتائج لأصحاب المناصب المؤثرة، ومن الصفات التي على القيادة التحلي بها الوعي.

في مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل في عام 2017، ألقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كلمة على مسامع شباب إماراتي في مقتبل حياتهم، ومن ضمن ما ذكر: «دائماً اللي يسبق الآخر يسبقه بـ 3 حاجات رئيسية. أحدها: لازم تكون لدى الدولة قيادة واعية عندها رؤية وعندها خارطة طريق تمشي في هذا الاتجاه مب كل يوم اتجاه».

الوعي هو الخطوة الأولى قبل الرؤية الواضحة، ولا يقتصر الوعي على معرفة متغيرات الحاضر في الاجتماع والاقتصاد والسياسة، بل كذلك يشمل المستقبل وآثار التكنولوجيا على الحياة، والتعلم من الماضي، والتاريخ الذي يعيد نفسه.

والوعي ليس مجرد أفكار مبعثرة عما يحصل في الواقع، وعما يراد من أحلام، بل إن الرؤية الواضحة وخارطة الطريق هي الناظم الذي يجمع الأفكار في انضباط محكم، يوضح المطلوب من الجميع.

الرؤية الواضحة هي النتيجة المتوقعة والمحصلة الرئيسية للوعي، والاستراتيجيات وخارطة الطريق هي الموجهات العملية لفريق العمل كي يتم تحقيق الأهداف، ولا تصبح الرؤية أحلاماً على ورق.

من غير الوعي والرؤية الواضحة يصبح التخبط والتشتت هو سيد الموقف، ونبتعد يوماً بعد يوم عن المراد لفرق عملنا ومجتمعنا وأهلنا. وبالوعي والرؤية الواضحة تتركز الجهود للمقصود المنشود، وتزداد الثقة بالقيادة العليا، والأهم من ذلك على المستوى الفردي نجد المعنى في عملنا وجهودنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات