ثقة المجتمع بالقيادة

يقيس تقرير مؤشر الازدهار العالمي الصادر عن معهد ليجاتوم في أحد مؤشراته التنافسية مدى ثقة المجتمع بالسياسيين في الدولة، من خلال سؤال مختلف فئات المجتمع السؤال التالي: ما مدى التزام السياسيين في بلدك بالمعايير الأخلاقية؟ وفي آخر عدة سنوات احتلت الإمارات المرتبة الثانية على مستوى العالم ولعدة سنوات متتالية خلف سنغافورة.

وتقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة في استبيان جالوب العالمي للثقة في الحكومة من المرتبة الـ25 في 2018 إلى المرتبة السادسة على مستوى العالم والأولى عربياً في 2019.

يذكر ستيفن كوفي – أحد أكثر المؤلفين شهرة في علم نفس القيادة: «الثقة هي ما يحول مجموعة من الناس إلى فريق عمل، عبر الثقة فقط يتعاون الناس». الثقة هي التي تفسر أحد أسباب العلاقة المميزة بين القيادة السياسية الإماراتية وبين المجتمع التي لم تكن وليدة لحظة، فالثقة لا تبنى بموقف أو حدث واحد، بل هي نتاج متراكم من عمل دؤوب منذ قبل بداية الاتحاد.

نتذكر في بداية الاتحاد كثيراً من القصص التي تروى كيف اهتمت القيادة السياسية ببناء الدولة عبر الاتحاد، وعبر رفاهية المواطن وحاجاته. الاهتمام بالاتحاد والمواطن هو ما جعل الثقة تبنى وترتبط بالوطن والدولة والقيادة، خاصة وأن القيادة كانت ومنذ بدايتها مع الشيخ زايد والشيخ راشد لها قنوات تواصل مباشرة مع الشعب.

هذا التواصل المباشر استمر حتى أيامنا هذه، فازدادت الألفة بين القيادة والمجتمع عبر أخلاق التواضع والكرم التي يتحلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتظهر للعيان في الإعلام والواقع أمام العالم أجمع. وفي بدايات أيام كورونا الماضية، عندما خرج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على قنوات التواصل المختلفة بمظهر عفوي غير متكلف، تحدث بواقعية متفائلة تصل للقلوب، مطمئناً الناس على جاهزية الدولة للتصدي للوباء، وموضحاً احتياجات المرحلة من التزام وصبر. هذه الواقعية المتفائلة العفوية والقريبة من الأنفس الإماراتية هي ما جعلت الثقة تفعّل على أرض الواقع لنلتزم وننتصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات