مَخبَر ومنظر

الناس والعلاقات بهم كيف كانت وإلى أين تمضي حاضراً ومستقبلاً؟ وماذا يحكمها في عصر التقدم التكنولوجي؟ وهل لا تزال في إطارها اللائق في ظل إيقاع المظهر الغالب ورتم التسارع الذي يقود الجميع نحو البحث عن الأجد ولو تكلف أموالاً طائلة.. مجموعة أسئلة تفرض نفسها، ومع كل هذا وذاك تظل الراحة والإيجابية والبحث عن النسخة الأقرب للفكر والقول مطلباً لا يبدله بديل، وما في ذلك من ضير، ولكن المنطق له قوله، ودستور الروابط المتميزة له مقومات وأسس لا تقاس «بالزايد والناقص ولا بالحاضر والغايب».

فن وله أصوله يجيده العارف في شأنه «لا فارض ولا مفروض، ولا جايز ولا ما يجوز»، ما دامت العلاقة على اختلافها محكومة بإطار الاحترام واللباقة فالديمومة مضمونة لا محالة.

وليس العلم والمنصب يبيح التعدي باللفظ والفعل، وليست وسائل التواصل الجديد تبيح المحاسبة على الزلة والصغيرة والكبيرة، ناهيك عن ترقب المفارقات والتفنن في اختلاق القصص وإظهار العيوب، وإصدار الأحكام المتسرعة وأين الخلاص. ظواهر اجتماعية دخيلة أوجدها هذا العالم لا تعد مقياساً للحياة الهانئة، فما تظهره عدسة الكاميرات ليس بواقع الحال المعاش والمخفي وراء الكواليس المخملية أدهى وأمر فلا تغتر.

والموضوع هين حله، يملكه الكل، فلا يغلب الصعاب إلا من تسبقه إيجابية التعامل، والمواقف خير برهان، والوصفة بسيطة لا تحتاج دكتوراً ولا أخصائياً نفسياً، فالتغاضي مفتاح كل قفل، والواقعية سيدة النجاح في هذا الميدان والصبر ثم الصبر على المكايد. والكاسب اليوم هو من يجيد إدارة علاقاته المختلفة مع تناقضاتها بطريقة سلسة ومرنة ودبلوماسية اجتماعية تضمن له التواصل والتفاعل والتأثير الإيجابي في مجتمعه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات