هلّا قلتَ للصعبِ سهلاً

إذا أمعنت في صروف الحياة تر العجب، ما بين جزر ومد لا مستقر ولا راحة، ولا يزال السهل مطلب الجميع، ولو كان بلوغه عند القلة صعب المنال. مشهد صباحي متكرر في برامج البث المباشر يتلخص في ملاحظات الناس حول خدمات بعض الجهات الحكومية وروتين التأخير والتعقيد الذي لم يعد له مكان في عصر الخمسين عاماً المقبلة.

يفرض العمل الحكومي الناجح ثوابت راسخة الأداء والمسؤوليات تحقيقاً للتميز وإسعاد الناس، وفي دبي الميدان هو سيد الموقف وفيصل القرار، وذلك أمر لا جدال في حكمه، ومن المؤكد أن تواجد المسؤول في مواقع العمل بصورة مباشرة مطلب وأمر له قيمته ووقعه على مراجعي الجهات الحكومية لما فيه من حل للقضايا والمشكلات العالقة. لكن الطرح يأخذني إلى التطرق لبعض الجهات التي تجد مسؤوليها في مقدمة الصف، وبالرغم من ذلك لم تستطع اللحاق بركب المستقبل والاستفادة من سيل الفرص المتاحة عبر التقنيات الحديثة، والقنوات الرقمية، والخدمات المضافة، وحرفية المقدمين. أين مكمن السر يا تُرى؟

وأضرب مثلاً بالمنظومات السباقة والأكثر تطوراً في إمارة دبي، والتي تدلك عليها مؤشرات نتائج التميز والمتسوق السري، وتجربة المتعامل، لتجد المتربع على صدارتها من انتهج سياسة «موظف بمسؤولية مدير عام» وأعني بذلك، تكامل الأدوار من أعلى رأس الهرم إلى مقدم الخدمة، روح العطاء تراها حاضرة بين الجميع دون استثناء، والمتابعة اللحظية المباشرة من الإدارات العُليا اعتماداً على أكثر الحلول تطوراً، ناهيك عن توظيف أحدث التقنيات الرقمية لتوفير أفضل الخدمات والتجارب التي تصل للمراجع قبل أن يصلها بنفسه. تنافس تخطى حد التنافس وابتكار فاق الابتكار والرابح الأول هم الناس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات