شباب اليوم رواد الغد

تشكل فئة الشباب أكبر الموارد لتنمية وتمكين المجتمع على المدى القريب والبعيد على حد سواء. فالشباب هو مرحلة تأجج الطاقات وازدهار الإبداع والابتكار والموهبة، فالشباب دائماً على استعداد لتقبل الأفكار الجديدة والمساهمة في بناء مستقبل أفضل. عندما يحصل الشباب على الفرص التي تمكنهم من تنمية واستخدام هباتهم الفطرية من الإبداع وطاقات التفاعل الحيوي مع محيطهم وعالمهم فإنهم يصبحون قوة فعالة للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.

فالإمارات قامت بعدة خطوات لضمان المشاركة الفاعلة للشباب والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة لديهم. ولتعزيز ذلك قامت بتعيين وزير دولة للشباب وهي في عمر 22 عاماً لتصبح أصغر وزيرة في العالم. كما قامت بعدة مبادرات لتعزيز الهوية الوطنية للشباب وروح الانتماء، بالإضافة إلى إنشاء مجلس الإمارات للشباب الذي يمثل تطلعات وقضايا الشباب لدى الحكومة.

إن الخطوات والمبادرات الحسنة، وإن كانت بسيطة، فإنها تترك أثراً داخل نفوس الأفراد، فكما نعلم بأن تأثير الأفعال على الأفراد أكثر من تأثير الأقوال، والأفراد في مرحلة الشباب يقومون بمحاكاة ما يرون من نماذج سواء كانت في الإعلام أو على أرض الواقع بشكل مباشر، فكلما قمنا بمبادرات اجتماعية أكثر سيصبح ذلك مُعدياً للآخرين، وكلما أصبحت المبادرة أمراً شائعاً ستجد الإقبال من الكثير، لذلك ولتعزيز روح المبادرة لدى الشباب علينا بالبدء بذلك من أنفسنا وأيضاً نشر المبادرات عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وكل السبل الممكنة لجعل الموضوع أكثر ألفة للأفراد.

على الشباب للتحلي بالمسؤولية معرفة الدور الأساسي الذي يؤدونه في الحد من السلوكيات غير المقبولة. إننا على ثقة بقدرة تأثير الشباب على مجتمعاتهم بشكل إيجابي لضمان وقاية المجتمع وأفراده، ومؤمنين بإمكانية كل شاب وشابة في تعزيز روح الالتزام الوطني في هذه الفترة الحرجة، لذلك أناشد شبابنا للتحلي بالمسؤولية والمساهمة بشكل فاعل في هذه الفترة من أجل تجاوز هذه الأزمة، والمشاركة بروح إيجابية لأداء الواجب الوطني.

إن المجهود الذي يبذل في تنمية شباب اليوم هو بالفعل الاستثمار الأكبر في مستقبل أفضل ومستدام، فشباب اليوم هم رواد الغد وقادته الذين سوف يحددون مسار مستقبل الإنسان والوطن الذي يأويه.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات