وجهة نظر

أصغر عيوبنا ذهب

يخال الجاهل من جهله أن الجهل بحد ذاته عيب، وما فقه أن العاقل تفنده صنائع عمله ومواقفه الظاهرة والباطنة، وليته أدرك أن الفعل بهذا الميدان هو الفصل وهو الحكم. فتاريخ الأمم شاهد وبرهان ساطع على إنجازها وخط مسارها وما تجنيه اليوم مؤكد أنه ثمرة لحصاد البارحة، وليس في سجلات دولة الإمارات العربية المتحدة الحاضرة والآتية ما يخفى لنخفيه هكذا تعودنا الشفافية والصراحة والقرارات الصائبة والمدروسة التي تخدم مصلحة الوطن وتضمن له مواصلة مسيرة التقدم.

وإذا كان جزل الخصال وأحمدها أمر يعاب فينا شعب الإمارات، فأكبر عيوبنا فخراً هو محبة فاقت الحد وتعدت المقاييس للكون أجمع، وعيبنا قلب من كبره وسع الدنيا برمتها على أرضه، وعيبنا إنسانية لا تضاهيها إنسانية بشر، وعيبنا فكر لم يعرف الأنا والذات لحظة، وعيبنا خير فاض الكون من فضله وكرمه، وعيبنا سياسة سالمت من سلمها حتى الحجر، وعيبنا دماثة خلق وطباع وبشاشة وتراحيب نلاقي بها القريب والبعيد، وعيبنا سماحة نفس ما لها شبيه، وعيبنا عهد باقٍ ما حيينا لقادة الوطن فقدرهم لا يعادله قدر عندنا.

ولا يزال قطار الإمارات التنموي مستمر في طريقه من دون أن يلتفت للحاقدين والمتربصين وخيار السلام يظل قرارها السيادي وحدها وغير موجه ضد أي طرف، فهي بذلك تسلك طريق الواقعية وتنهي عهد التوتر والنزاع عبر توجهها الاستراتيجي الجديد والذي سيكون رافداً لنقلات استثنائية في قطاعات حيوية تدعم مختلف جهود الدولة المتقدمة في كافة المجالات وتعزز ريادتها عالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات