أساس يفرض نفسه

يقال إن لكل علة دواءها وطرحنا اليوم حار في أمره أنجع الأدوية والحلول ولا يزال يبحث عن وجهة الصواب، معادلة الموظف ومديره تلك القصة الأزلية التي لم يبدلها المكان ولا الزمان، فذاك يلوم ذاك ومن المخطئ ومن المحق وأين المفر. تفاصيل بعين البعض سطحية والبعض الآخر يراها جوهر التميز بل هو أساس يفرض نفسه في منظومة التكامل الوظيفي المتقدم.

الكل في زحمة التسارع والتحولات المهنية مطالب بالإنجاز والعمل وهو تحت وقع الضغوط محاط لا محالة، «الحين ومستعجل وضروري» كلمات باتت تغلب على رتم حياتنا اليومي لتكاد تصبح العنوان الأبرز للعمل، فالمطلوب من الموظف ليس تقليدياً ولا متوقعاً وإنما أداء مهني احترافي ومتمكن يحقق النقلات والقفزات ويضمن المسايرة الدقيقة للمستجدات. وبالمقابل لا بد من منهج تعامل احترافي للكوادر يهيئ الظروف المناسبة لموازنة الأدوار والمسؤوليات ويجعل دافع التنافس هو الأكبر في ميدان التعامل، فضلاً عن دماثة الخلق فذاك أعظم المنجزات الماضية والحاضرة والآتية.

وللباحثين عن الوصفة المفقودة للعمل الناجح، فهي التي مضمونها يجمع ويمزج بين التفاهم والتوافق والبهجة والسلاسة ضمن بيئة محفزة ومشجعة ومبتكرة بكامل أركانها، وفي ذلك تتسابق اليوم كبريات الشركات العالمية، وقد آن أوان المألوف ليتغير فمركبة المريخ تحملنا جميعاً وطريق الخمسين مسلكه بذات المسار والرؤية والأهداف ومن دون «لا، وما يصير».. السر فينا وبين أيدينا والمطلوب فقط البعد عن الصورة المعتادة للمدير والموظف بكامل سلبياتها والبحث عن إطار جديد يخرج هذه العلاقة من الدائرة المغلقة المحيطة بها من جهاتها الأربع.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات