سلام لأهل السلام

سلام من أهل السلام بمفرد يعني ناسه، وبمقصد له أصله وساسه، لغة لا يفقهها غير العارف ولن يحمل مجاراتها غير صاحب الفكر السديد والعقل الراجح.

أعوام عجاف مضت على العالم العربي ولم يحرك المياه الراكدة ريح خاطف والحال لا مستقبل له سوى الأسوأ، واليوم وقد آن لحكم المنطق أن ينطق بصوته الواضح لإيقاف كم الدمار والحرب والشتات الذي طال وأرهق معه الشعوب والأوطان.

وماذا يزعجه المعترض بخيار معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل فذاك شأن يعنيها وحدها وله مقصد ومسار معلن أمام الملأ. وأما حسابات السياسة ودوافعها الظاهرة والخافية المحتدم صراعها بين أبطالها طمعاً بمآرب خاصة من موارد ومكتسبات والسيادة، فقد تركنا ميدانها لأهلها هم أدرى بواقعها. وما يشغلنا نحن إلا السمو والرفعة والتقارب بين البشر على اختلافهم.

لم يعد لنا في دولة الإمارات غير التنافسية من حاجة ومطمع في مكان أو مورد أو سيادة ونحن الصدارة تربعنا على عرشها بلا منازع بسياسة سالمت البعيد والقريب ودبلوماسية غلبت بقوتها الناعمة كل صعب وتخطت الحدود بحوارها المتسامح مع الإنسانية جمعاء. يشهد لنا القاطن في الرخاء والشدة وفي وقت المرض والصحة، هذه دارنا وما أدراك ما دارنا هي التي ديدنها لم يغيره ماضي النفط، ولن يبدلها حاضر المريخ والريادة والمكانة العالمية، وأجزم بأن مستقبل الخمسين لن يزيدها إلا سلاماً يتبعه سلام، وختام القول دع القافلة تمضي بركبها إلى حيث تشاء فنحن ركابنا إلى المجد تنوي حيث يصعب لحاقها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات