العمل الإنساني واجب أخلاقي

اليوم العالمي للعمل الإنساني يجمعنا، ليس فقط لرفع الوعي بالعمل في مجال الإغاثة بل أيضاً لدعم بعضنا البعض. إنه أيضاً فرصة لتكريم وتذكر الذين يستجيبون بسرعة مراراً وتكراراً في الأزمات، إنهم الأبطال المجهولون.

كل عام في 19 أغسطس، يقف المجتمع الإنساني معاً لتكريم أولئك الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الواجب الأخلاقي خدمة للمحتاجين، وتسليط الضوء على الجهود الإنسانية العالمية لدعم المتضررين من حالات الطوارئ والأزمات في جميع أنحاء العالم.

وفي هذه السنة، يحل اليوم العالمي للعمل الإنساني مع تواصل الجهود العالمية المبذولة لمكافحة جائحة «كوفيد - 19» ويتغلب أفراد الإغاثة على عقبات وتحديات غير مسبوقة وتقديم المساعدة في أثناء الأزمات الإنسانية.

سيكون احتفالنا بالأبطال الحقيقيين الذين وقفوا أنفسهم لمساعدة الآخرين في كل بقاع العالم في ظل أقسى الظروف. على الرغم من الخوف وغياب الأمن وصعوبة الوصول إلى المحتاجين والمخاطر التي تعترضهم في ما يتصل بجائحة «كوفيد - 19». هذه السنة كانت جائحة «كوفيد - 19» أكبر التحديات التي واجهت العمليات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة يكتسب تميزه وريادته من عدة سمات، إنه عمل مؤسسي يقوم على النهوض به العديد من الجهات الرسمية والأهلية وشموليته حيث لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات المادية وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك لمناطق الأزمات الإنسانية والتفاعل المباشر مع مشكلاتها، كما أنه يمثل بعداً مهماً من أبعاد السياسة الخارجية للدولة.

الأبطال الحقيقيون في عالمنا يستحقون منا الكثير من الإعجاب والاحتفاء بهم، فهم أبطال يتميزون بأخلاق عالية يختارون مد يد المساعدة في أقسى الظروف، ويظهرون قدرات خارقة على المثابرة على الرغم من التحديات والصعاب. إن العمل الإنساني هو لغة مشتركة للتراحم بين البشر لا تعرف عرقاً أو ديناً أو هوية، إنه العمل المسؤول وهو الواجب الأخلاقي الذي يجب القيام به، وهو ليس امتيازاً أو ترفاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات