لا تنحني يا بيروت

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت منذ عدة أيام انفجاراً ضخماً، وُصف بأنه انفجار هيروشيما وناغازاكي في اليابان أو تشيرنوبل في روسيا.

أحسسنا بمصاب أشقائنا في لبنان عندما شاهدنا الانفجار المخيف الذي وصل إلى عدة كيلو مترات، وذرفنا الدموع على هذا البلد الجميل صاحب الرونق الرومانسي، بلد الأناقة والحب الفيروزي الذي غنت له فيروز «بحبك يا لبنان يا وطني بحبك.. بشمالك بجنوبك بسهلك بحبك».. هذا البلد العريق الذي درس وتعلم فيه الكثيرون، وتلقى العلاج في مستشفياته وتجول في مرافقه السياحية كثيرون لا سيما من أبناء الخليج العربي، بل يحمل هذا البلد في طياته ذكريات أثيرة لأزواج قضوا شهر العسل على شواطئ لبنان الساحرة.

«حبيبتنا يا بيروت دخلك لا تنحني» هذه الكلمات التي صدح بها الفنان راغب علامة، هي رسالتنا لهذا البلد الصامد الكبير، لا تنحني يا بيروت لأنك قوية بأهلك وأشقائك، قوية بأبنائك الذين صمدوا أمام أشد الحروب.

نعلم أن المصاب جلل لا سيما مع وجود هذا الضيف الثقيل «كوفيد 19»، لكننا على ثقة بأن لبنان قادر على تجاوز المحنة، والمخططات التي لا تريد الخير للبنان وأهله.

مهما نقلنا أحاسيسنا وخلجاتنا القلبية فإننا لا نعبر إلا عن شيء يسير مما يعتمر في قلوبنا من محبة لهذا البلد المتميز بهدوء سكانه وهدوء المناطق التي أحبها الكثيرون من أول منطقة في صوفر إلى بعلبك وصخرة الروشة على الكورنيش ومغارة جعيتا وتلفريك لبنان الذي يطل على الجبال الخضراء وسهولها ومنازلها.. تلك لبنان الكرامة، لبنان السلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات