الوصية الثالثة «ضع خطَّتك»

إن جميع وصايا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شكلت نهجاً جديداً لإدارة شؤون الحياة، بما في ذلك إدارة المؤسسات، وحتى إدارة الحياة الشخصية، لمن أراد النجاح والتميز.

الوصية الثالثة تستعرض أهم عوامل النجاح، حيث لا يمكن تحقيق الأهداف المرسومة من دون تخطيط محكم، فالقائد الناجح يستثمر جل وقته في التخطيط، فالتخطيط الاستراتيجي طريقنا لاستشراق المستقبل، وله أهمية قصوى.

عندما لا تخطَّط فأنت تخطَّط لفشلك، الكثير من الأشخاص يعيشون وظيفتهم يوماً بيوم، لا ينظرون لأبعد من أسبوع أو شهر، وهذا أحد أكبر تحدياتنا للحياة، فالتخطيط أهم خطوة للحياة الناجحة، إذ يجب أن يصبح بعد ذلك نشاطاً مستمراً، يتضمن مراجعة الأهداف عند إحراز التقدم، كما يجب أن يشتمل التخطيط أيضاً على تطوير نظام قياس الأداء. إن التخطيط الجيد المسبق يصنع الإنجاز، والعمل المخطط تظل نتائجه مقرونة بدرجة الإتقان، الذي يحتاج بدوره إلى تدريب واجتهاد لقطف الثمار.

وتحمل الوصية الثالثة «ضع خطتك» درساً مهماً في القيادة سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة أو حتى في الحياة الشخصية لكل واحد منا، ويضاف هذا الدرس إلى الدروس التي نتعلمها من سموه كل يوم، التي تشكل نبراساً نهتدي به في حياتنا، حيث يعد التخطيط السليم من أهم عناصر الإدارة الصحيحة، لتحقيق الأهداف المنشودة ورسم طريق واضح للمستقبل، وفق خطط استراتيجية طويلة الأمد، تضمن مواكبة التغيرات المتسارعة، واستمرارية التميز، وتأمين مستقبل سعيد، وحياة أفضل لأجيالنا القادمة.

التخطيط يحاكي التقدم المعرفي والثقافي والفكري، ولا يوجد نجاح أو منجز من دون أن يكون هناك خطط وبرامج، فالعشوائية تقود حتماً إلى الفشل وضياع المجهودات، وما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تطور ما هو إلا انعكاس للنهج، الذي تسير عليه منذ سنوات طويلة، ولا تزال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات