وجهة نظر

أجيال السعادة والتعلم

السعادة ليست مجرد شعور مؤقت بالبهجة أو حالة عابرة، وإنما هي مشاعر إيجابية تنتاب الإنسان عبر مراحل حياته المختلفة، إذا عاش الإنسان طفولة حافلة بمشاعر الامتنان والتسامح والتقدير وقبول الآخر والحب وتحمل المسؤولية، فمؤكد سيكون سعيداً في حياته، وحين تمتزج رؤيته إلى المستقبل بمشاعر التفاؤل والطموح والإصرار والثقة، فلن تتمكن الأزمات والعقبات التي ستواجهه من تعكير صفو حياته.

ومن هنا علينا كآباء أن نبث في أبنائنا روح التفاؤل، ونساعدهم على ترسيخ العادات واكتساب المهارات وتبني التوجهات الذهنية التي تولد بداخلهم ما يحتاجونه من مشاعر إيجابية تؤهلهم ليكونوا من أجيال السعادة.

فالسعادة هي أن تعيش كل يوم بأمل جديد وبعمل جديد، هناك العديد من العوامل التي إذا استطاع الفرد تحقيقها والوصول إليها من الممكن أن تحقّق له ما يُسمى بالسعادة، ومن أبرزها الثقة بالنفس وتقدير الذات، الإنجاز والقيام بالأعمال الجيدة والمفيدة باستمرار، الاهتمام بالجانب الثقافي المعرفي.

من منا لا يريد أن يضع بصمته الخالدة، ويسهم في تغيير العالم إلى الأفضل. ومن منا لا يعرف أن الأسرة هي حجر الأساس الذي نرتكز عليه في الحاضر لنبني المستقبل. كل ولي أمر وكل معلم نجم في سماء المجتمع تهتدي به الأجيال ويعم خيره على الجميع.

يلعب أولياء الأمور دوراً أساسياً في تعلّم الأبناء، من خلال التعاون والتواصل بالمدارس، وبما يضمن توسيع مشاركتهم في العملية التعليمية، وبما يعود في النهاية بالنفع والفائدة على الطلبة، حيث إن المدرسة والبيت يسهمان في سير العملية التربوية بشكل صحيح، بما يحقق وصول الطلبة إلى أعلى درجات النجاح والتفوق، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توثيق الصلات بين الطرفين.

فكيف لنا إذاً أن نتهاون في تعليم الأجيال المهارات التي من شأنها أن تجعلهم أكثر ثقةً ومسؤوليةً وسعادةً. إن عالمنا ومجتمعنا في أمس الحاجة إلى أبنائنا، نحن اليوم نعلم جيلاً فلن نستطيع الوصول إلى أي تطور إذا لم يكن لدينا أجيال متعلمة سعيدة نغرس فيها الثقة لتقوم بعملها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات