وجهة نظر

الوقت يتطلب

تجود الدنيا علينا بدروس لا تنسى ويفرض علينا الوقت مطلبه لنجيبه، مفهوم الخدمات الحكومية أصبح له نسيجه وعالمه الخاص والتطورات بميدانه تتسارع بشكل ملحوظ وغير مسبوق عالمياً ومحلياً، وخصوصاً في دولة الإمارات العربية المتحدة التي ابتكرت وصفتها المفندة بهذا المضمار وأسست خطاً واضحاً للسير يضمن المواكبة الحكومية لكل ما يطرأ من المستجدات من حيث حرفية المقدمين وجودة الخدمة وقنوات التقديم المبتكرة. عين التطلعات والأهداف والاستراتيجيات يحركها الخروج عن الممارسات غير المألوفة لتقديم خدمات ذاتية سريعة متقدمة بحلول جذرية تحاكي الواقع وتصوغ المستقبل مراعية المجتمع على اختلاف شرائحه ومتطلباته، وفي خضم رحلة التطوير ومراحلها المختلفة من المتسوق السري إلى تجربة المتعامل ومؤشرات القياس الدقيقة التي استحدثت لضمان تحقيق أكبر نسب النجاح وأفضل التطبيق. وكل ذلك لا يعني عدم وجود تحديات تعتري المجال نظراً لارتباطه الوثيق بالناس، ولا يخلي الجهات من دورها ومسؤولياتها لإيجاد أنسب الحلول التي تحقق السلاسة وتصل للناس جميعاً.

وفي ظرف «كوفيد 19» كل الدروب أدت بنا إلى الخدمات الذكية فقد نجحت الجائحة في تسريع جهود أعوام مضت لاستبدال الأنماط التقليدية بقنوات رقمية تغني عن عناء الذهاب لإنجاز الخدمة. وما يخالف المنطق هو توقع عدم حدوث مشكلة أو عيب في مكان وزمان ما، فالخطأ مطلوب أحياناً للكشف عن مواطن الضعف والقوة وفتح أبواب التطوير، ولا ضير من تقويمه بالحجة والهدوء والمنطق وعبر القنوات الرسمية وليس بكثر اللوم والأخذ والرد، فواقع التغيير في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يقبل الانتظار والتردد ويريد التفاعل والمبادرة الإيجابية التي من شأنها إحداث الفرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات