استمتع بحياتك

الحياة عبارة عن دورة من الأوقات الجيدة والسيئة، كما أنها ليست خطية أو ذات مسار مستقيم، هناك تقلبات دائماً. والاستمتاع بالحياة يبدأ من خلال تغيير طريقة تفكيرنا وعقليتنا، ورؤية الأشياء بطريقة جديدة، لأن أدمغتنا متصلة بشدة بالتركيز على السلبية.

يعتقد الكثيرون بأن الحياة هي العمل فقط لا غير، وهذه النظرة نظرة ضيقة للحياة، لأنهم بذلك يضعون أنفسهم داخل قوقعة أو دوامة لا نهاية لها، فتمضي الحياة دون أن يستمتعوا بها أو يعيشوها كما ينبغي. يجب أن ندرك بأن الحياة مثل القطار، ماضٍ في طريقه نحو النهاية يعبر محطات السعادة، محطات اللحظات الجميلة، ومحطات الحزن، ومحطات الألم لن تنتظر يوماً لتسأل عن حزننا وسعادتنا؛ لذا فأول خطوات الاستمتاع بالحياة هي أن نهتم بأنفسنا، لأن لنفوسنا علينا حقاً، ومن الظلم أن نجهدها ولا نعطيها حقها من الراحة والسعادة.

الاستمتاع بالحياة فكرة ومهارة قد لا تحتاج إلى الكثير من الجهد بقدر ما تحتاج إلى الاقتناع والإيمان والإحساس بقيمة الحياة، وقد نقول إن الاستمتاع بالحياة يعتمد على جانبين، الجانب المعنوي أي أن يوجه الإنسان أفكاره للنواحي الإيجابية، والجانب السلوكي أي التغيير من بعض العادات والأفعال التي يقوم بها في حياته اليومية.

فالأفكار هي الصانع الأول للمعجزات، لذا ترسيخ القناعات الإيجابية والتخلّص من السلبية هو الأساس لتكون الحياة كما تحب اجعل الحياة في يدك وليس في قلبك، إذا أردت أن تستمتع بالحياة عليك أن تركز نظرك على الجميل في من تتعامل معهم وتحبهم، وتبذل جهدك لكسب حبهم أو ودهم في حدود المعقول.

أثبتت الدراسات أن الاستمتاع بالحياة سبب في إطالة الحياة، حيث أجريت دراسة واستهدفت فئة البالغين من العمر، فوجد أن الذين يستمتعون بحياتهم ينعمون بوظائف جسدية أفضل، ويقومون بأعمالهم اليومية بنشاط أكبر، وهذا لا يعني أنهم لا يشيخون، ولكن علامات الشيخوخة تتأخر في الظهور لديهم.

وبشكل عام، إذا أردت الاستمتاع بالحياة، فأعطِ لكل شيء حقه ووقته، ووازن حياتك بشكل طبيعي، وازنها بين حياتك المهنية وحياتك الاجتماعية، لا تدع أحد الجوانب يطغى على الآخر، ودائماً عش فرحة لحظاتك، كأنها آخر لحظاتك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات