في وصف الصحاري

الصحاري الشاسعة التي يتسع بها النظر، والفكر جياش في سرد الشعر والقوافي وزن، أغوص في رمالها وأتحسس بطاقة الشعور أتداوى، لا تظن الصحراء تنفر البشر، الصحاري ربت رجالاً وخرجت الشاعر والأديب، مورد من موارد البيئة، وتضم كنوزاً، والخافي في باطنها ذهب، والشمس فيها تحرق من لهيبها ومنها نستمد الطاقة النظيفة ونبتعد عن ملوثات الكون والطبيعة، بها في وسط الشتا جلسة سمر، والخيمة صامدة تضم أهلاً لها من برد الشتا والحر والصيف الملتهب، والطير ما أي طير ملزوم بها، حياتها البرية وطيورها مرتبطة بها ما تعيش إلا فيها وبكل فخر صامدة ونادرة، والذكي الذي يحافظ على مستقرها والخوف من الهجر ما ترد، ولها رسمت ريشة الفنان تلال الرمال وعليها عشبة نادرة للطب تداوي أمراضاً عاصية، ولها تعمقت في المسير بتلاقي أشواك وغاف وسمر، ونخلة في وسط الصحراء صامدة تعيش في أقسى الظروف بكل فخر، ما تشتكي وتنتظر المزون والمطر والبرق يوعدها بالمزيد، واصل المسير يمكن تلاقي من بعد السراب البعيد آمالاً تحققت فيها وكانت من قاموس المستحيل، لا تظن أنك تسافر عنها من ملل وضجر، قل إنك تغير جو وتتنفس وترجع لها بكل فخر مشتاق لها من بعد غيبة طولت، أجلس ومعك صاحبك أمام كومة حطب تشب النار فيها وتتذوق قهوة البداوة، يحليها هدوء الشعور وبعيد عن ضجيج البشر، أقصد رمالها وقت الشتا بتشوف لها موعد مع صحبة الناس وكأنهم في حفلة وأعياد وبهجة طفولة بها تكتمل، هذه بلادنا وهذه جغرافيتها، وهذا مقتطع من كوكب الأرض، ونصيبنا المكتوب، والرضا والقناعة راحة وسعادة، والابتكار فيها ثقافة شيدت عليها استراحات ومنتزهات يقصدها البشر من الغرب والشرق، لأنها نافست العالم بالتطور، والبنيان فيها مذهل، غيرت من حقائق العلماء لأنهم بشر، ورب العباد ما سعى بشر لإعمار الأرض إلا التوفيق في دربه تسر، والقصد من هذا وذاك لا تعيش وفي قاموس حياتك كلمة مستحيل، أسعى بعزم وصمود ويقينك بالله قوي. ‫‬

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات