الأب في سطور

إن كان حبر قلمي لا يستطيع التعبير عن مشاعري، فمشاعري أكبر من أن أسطرها على الورق، ولكني لا أملك إلا أن أدعو الله عز وجل أن يرحمك يا أبي ويجعل مثواك الجنة، ولا يحرمنا من بركات دعائك.

هنالك أشياء لا تقدر بثمن، ولا تكرر في الحياة مرتين كوجود الأب، فالأب نعمة من الله تتجلى علينا في عطفه، وحنانه، هو من يشقى، ويتحمل الأذى لكيلا نتعب ولا ينقصنا شيء، هو من ينصحنا بما هو أفضل لنا، يعاتبنا سراً، ويمدحنا جهراً، هو من إذا طلبنا منه شيئاً أحضر لنا العالم كله، فمن حقه علينا أن نبره، أن نفتخر به أمام العالم كله كيفما كان.

حينما أتحدث عن الأب فإنني أتحدث عن الأمان والسند والعطاء، وذلك لأن الله تعالى قد وضع الحنان والرحمة والحب كغرائز أساسية في الأب والأم، ولذلك أوصى الله الأبناء بآبائهم خيرًا وفي ذلك يقول الله تعالى ((وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا))، ومن هنا بدت الروابط بين الآباء والأبناء وطيدة ولا يمكن أن تنكسر، وبدأ الأب في صورة لا مثيل لها.

الاحتفال بيوم الأب، تقديراً لمساهمته في حياة أسرته، وتقديره لتضحياته الكبيرة التي يقدمها، جنباً إلى جنب مع الأم. یوم الأب يأتي تكريماً وتعزيزاً لدوره في المجتمع ولتسلیط الضوء على مساھمة الآباء في الحیاة ورغم أن ھذا الیوم موجود منذ عقود، إلا أن كثیراً لا يعلمون أن ھناك يوماً عالمیاً للآباء، فيما يعتقد آخرون أنه استحدث فقط لوجود يوم عالمي للمرأة.

الأب روح العائلة وقائدها، هو الإنسان الوحيد الذي يخاف على أولاده، هو المحور الرئيس الذي يربط الأبناء بالعالم المحيط، هو القدوة التي لا تشبهها أو تماثلها أي صورة أخرى في الحياة. هو السند والقدوة لأولاده، ومهما تحدثنا عن الأب ودوره المهم في بناء العائلة وتأمين الحياة الكريمة لهم، وتوفير الأمان للعائلة فلن نوفيه حقه.

أبي أنت علّمتني كيف أحب الحياة، وأعيشها، فأنت خير قدوة لي أقتدي بك، وأسير على نهجك، إن هذه السطور التي أدونها يا أبي قليل من كثير أحمله لك في قلبي الذي يحبك كثيراً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات