الرقمية والمستقبل

مختلف القطاعات بالدولة تشهد تغيرات متسارعة مرتبطة بالتطورات التقنية، ويعد التحول الرقمي الآن شرطاً أساسياً لتحقيق القدرة التنافسية الاقتصادية، من أجل تحسين جودة حياة الفرد ومضاعفة فرص العمل والنمو.

فالتحول الرقمي انتقال القطاعات الحكومية أو الشركات إلى نموذج عمل يعتمد على التقنيات الرقمية في ابتكار وتطوير الخدمات، وزيادة الكفاءة في خط سير العمل بحيث تقل الأخطاء وتزيد الإنتاجية، ببساطة التحول الرقمي هو تسخير التكنولوجيا للعمل للإنسان.

فوائده عديدة ومتنوعة توفر التكلفة والجهد بشكل كبير وتحسن الكفاءة التشغيلية وتنظمها، وتعمل على تحسين الجودة وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للمستفيدين. كما تخلق فرصاً لتقديم خدمات مبتكرة وإبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات وتساعد على التوسع والانتشار في نطاق أوسع والوصول إلى شريحة أكبر في المجتمع.

دولة الإمارات تواكب التطور المتسارع للتحولات الرقمية التي تتبناها دول العالم المتقدمة ولها القدرة على مواصلة رحلتها الريادية في مجال تسخير التقنيات العلمية ومنها الذكاء الاصطناعي، بفضل الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة الرامية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تعزيز مستقبل الدولة، بالإضافة إلى اجتذاب ألمع العقول وتوفير البيئة المحفزة للابتكار، مما يضمن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

هناك إمكانات ضخمة لبناء مجتمعات فعالة ومستدامة عبر التحول الرقمي، ستعمل على تحقيق تغيير جذري في خدمات المواطنين وفي مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والسلامة والأمن والتي ستحقق بإذن الله رضا المواطنين وراحتهم. وسيسهم في تحول أساليب العمل في العديد من القطاعات إلى أساليب حديثة يمكن أن تخلق فرص عمل جديدة ومبتكرة لتكون مساهمة في النمو الاقتصادي. التحول الرقمي سيساعد المؤسسات على تحسين مسارها الصناعي، وسيفتح فرصاً أكبر بعد فتح الحوار بين القطاعين العام والخاص والشراكة بينهما بالتعاون مع كل الوزارات.

يجب الوعي بحتمية هذه النقلة التي ستنعكس إيجاباً على تقدم الدولة لتكون أكثر إدراكاً ومرونة في العمل وقدرة على التنبؤ والتخطيط للمستقبل. مع اقترابنا من عقد جديد، لا يمكننا أن نكون غير رقميين بعد الآن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات