التواصل الأسري المدرسي

التواصل تبادل الأفكار والمشاعر بين الناس، وإيصالها إلى محيطهم، فينتج عن ذلك اندماج مع المجتمع، وهذه العلاقة لا تعتمد على الكلام فقط، بل أيضاً تضم الإيحاءات، كالابتسامة أو التجهم، إضافة إلى الصمت. ومن أهم أنواع التواصل، هو التواصل الأسري، فالأسرة هي المركز التعليمي الأول للتكيف مع المجتمع.

الأسرة تمثل اللبنة الأولى والأساسية في مجال تلقين أسس الحياة، وترسيخ مبادئ التفاعل، وتعليم قواعد التواصل والحوار، وذلك لأن خلق أجواء صالحة وملائمة لتربية الأبناء، يعدهم للمشاركة في حياة المجتمع، ويمدهم بالوسائل التي تهيئ لهم تكوين ذواتهم داخل المجتمع.

للأسرة دور كبير في تشكيل أخلاق وسلوك الأبناء، فهي التي تؤمن للطفل تفتحه الشخصي والنفسي، وتكيفه الاجتماعي. وفي كنفها يتعلم قواعد الحوار وآداب التواصل، وفي ظلها يدرك حريته وحدوده، ويميز بين حقوقه وواجباته.

إن من أهم أدوات استقرار الأسرة، هو التواصل والحوار، إذ إن التواصل الأسري الإيجابي، مفتاح سحري لسعادة الأسرة، يجلب لها التفاهم والتودد والتكامل، وعلى النقيض من ذلك، فإن التواصل الأسري السلبي، مفتاح الشقاء في الأسرة، يجلب لها الخصام والصدام والجفاء، ثم الضياع والتشرد والانحراف.

لأولياء الأمور دور أساسي في تعلّم أبنائهم الطلبة، من خلال تعاونهم وتواصلهم بالمدارس، وبما يضمن توسيع مشاركتهم في العملية التعليمية، وبما يعود في النهاية بالنفع والفائدة على الطلبة، حيث إن المدرسة والبيت، يسهمان في سير العملية التربوية بشكل صحيح، بما يحقق وصول الطلبة إلى أعلى درجات النجاح والتفوق، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توثيق الصلات بين الطرفين.

نحن في مرحلة تتطلب منا إيجاد أنجح السبل التي تسهم بشكل أو بآخر، في خلق علاقة بناءة، لتكون جسراً متيناً تعبر عليه الأجيال القادمة بأمان، لا تغفلوا عن أبنائكم، فإنهم يكبرون جسماً ويصغرون ديناً، يأكلون طعاماً، ويجوعون حباً وجلوساً ووئاماً، والزمان الآن لم يعد كسابقه.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات