قانون لمكافحة التمييز

دولة الإمارات عززت قوانيها وسياساتها غير التمييزية لتحقيق التعايش السلمي والتنمية المستدامة. ففي يوليو 2015، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية. ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية.

القانون بمقام دستور متكامل يؤكد أن المجتمع الإماراتي مجتمع مترابط متماسك، ويرسخ نهج الإمارات في احترام الأديان والثقافات الأخرى ونشر مبادئ التسامح والمساواة، ويضع حداً لتجاوزات أصحاب الأفكار الهدامة الذين يبثون سمومهم عبر مختلف الوسائل. فالقانون يزيد من تماسك مجتمع الإمارات، وكل من يعيش على أرض الدولة، ويساهم وبصورة قانونية في حفظ الحقوق والواجبات والمقدسات، وهو رسالة إنسانية من الإمارات إلى العالم أجمع لتؤكد حق الجميع في العيش بأمن وأمان وسلام. وهو ترجمة حقيقية لنهج الإمارات في المساواة بين الناس بغض النظر عن عرقهم ودينهم ولونهم، حيث ترسخت تلك الثقافة في فترة مبكرة من عمر الدولة التي قدمت نموذجاً فريداً في التعايش السلمي بين مختلف الأجناس والثقافات، حيث هناك أكثر من 200 جنسية تعيش بسلام على أرض دولتنا.

يعبر القانون عن رؤية الإمارات الحضارية للحوار والتعايش بين الثقافات والديانات المختلفة التي تنطلق من الإيمان العميق بأن تنوع الثقافات والأديان هو عامل إثراء للفكر الإنساني ومصدر للتفاعل والحوار بين أصحاب هذه الأديان والثقافات وليس سبباً للمواجهة أو العداء.

قانون مكافحة التمييز والكراهية يؤكد الدور الرائد والمتميز الذي تضطلع به دولة الإمارات في تعزيز ثقافة التعايش ونبذ أشكال التطرف التي تضع عراقيل بوجه حوار الحضارات والتواصل الإنساني العالمي.

حفظ الله الإمارات من كل الفتن وحماها من كل من يحاول أن يعبث بالإنسانية ويقلل من درجة الأمن والأمان في المجتمع.

وشكراً لقيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهداً في توفير أقصى معدلات الأمان بمواكبة كافة المستجدات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات