لا تشغل البال

«لا تقول فات الفوت الوقت سانح، والظرف لو أنه مر افطن لدرسه الواضح»، هذا ما علمتنا إياه تجربة دولة الإمارات الحكومية التي فيها كل إنجاز فرصة لإنجاز أكبر، والقمة مؤكد أنه تليها قمة أعلى، ومراجعة الآداء تمثل فرصة لتجديد جذري وتحول يعيد تشكيل بوصلة المسار للأفضل.

بلادنا بخير ومستقبلنا إلى خير، وهذا الوطن مصون ومحفوظ بعون الله بأعمال الخير، وها نحن نعد العدة لمرحلة ما بعد «كورونا»، آخذين الدرس والعبرة من الجائحة التي علمت العالم وأخذت منه الكثير، وبالمقابل هي فرصة لتغيير الكثير. لكن الاستعداد سيكون مختلفاً هذه المرة، فمسار المرحلة المقبلة يتوجه لدفع مزيد من الاستثمارات الحكومية والخاصة نحو المجال الزراعي نظراً لنجاحاته المحققة خلال الأزمة.

والتوجه نحو تغيير جاد في منظومة العمل بالاعتماد على الحلول والتقنيات الحديثة التي أتاحت للأعمال الاستمرارية عن بعد، إذاً وداعاً للتردد في حالات الأجواء غير المستقرة، فالبديل متاح. والنظام الصحي كذلك على موعد مع نقلة لم تشبهها نقلة تستجدي تعزيز صلابته لمواجهة أي طارئ، فمن اليوم يجب أن نعتاد المفاجئ في حياتنا، صحتنا، عاداتنا، اقتصادنا، سياحتنا كي لا نفاجأ.

ولأن لغة المستقبل هي حديثنا من قبل ومن بعد، ولأن الهمة لدينا لا تغلبها همة، نحتفي اليوم بإنجاز أهم المراحل النهائية لإطلاق أول مسبار عربي إسلامي للمريخ عبر نقله من مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، إلى محطة الإطلاق باليابان. رغم التوقف العالمي والقيود الصحية، مسبار الأمل يواصل شقّ طريقه نحو الهدف بعزيمة تتسارع لكسب التحدي وكسر الأرقام، فلا شيء غير المنشود. مضمون وله دلائل راسخة للأجيال أننا قادرون، وأن قوة الأمل تختصر المسافة بين الأرض والسماء ولا شيء مستحيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات