العمل التطوعي عطاء وإنسانية

العمل التطوعي يُعدّ قيمة أصيلة ومتجذرة في مجتمع دولة الإمارات، وهو ظاهرة اجتماعية تحقق التكافل والتآخي والتعاون بين أفراد المجتمع، وفيها الكثير من المعاني العميقة، التي تظهر مشاعر البذل والعطاء لدى الأشخاص، فالعطاء يعتبر فلسفةً وممارسةً في المجتمع الإماراتي بكل فئاته ومقوِّماته المادية والمعنوية.

التطوع وجه مشرق من أوجه تآزر المجتمع وحيويته، والعمل التطوعي يمثل نهجاً حضارياً، يظهر التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع كافة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بكل معاني العطاء والإنسانية، ويعد سلوكاً حضارياً يعزّز قيم التكافل والتعاضد والتآزر، حيث ينعكس تأثيره إيجابياً في حياة الأسرة والفرد والمجتمع، كما يسهم في الارتقاء بالثقافة المجتمعية ككل، ويعمل على تنمية الحس بالمسؤولية وتحفيز روح المبادرة.

من الجميل أن يمنح الإنسان ما يعده ثميناً للآخرين دون انتظار مقابل، إذ لا يوجد ما هو أغلى من الوقت والمال، فهو في عداد المتطوعين الساعين لخير المجتمع والإنسانية، حيث يعد العمل التطوعي ركيزة من الركائز المهمة لرفعة الوطن وإنماء المجتمعات، ونشر قيم التعاون والترابط بين الناس، إضافةً لكونه سلوكاً إنسانيا فريداً يدل على مقدار عالٍ من العطاء والبذل وحب الخير للإنسانية جمعاء.

ثقافة العمل التطوعي متأصلة في عقول وقلوب أبناء مجتمع دولة الإمارات، حيث تعتبر «الفزعة» من بين قيم التلاحم والتعاضد التي جبل عليها أبناء الإمارات منذ القدم. وقد حرصت القيادة على توطيد وتنظيم هذه القيمة المجتمعية النبيلة حيث وفرت كل أشكال الدعم والتأييد للعمل التطوعي بصوره كافة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء منصة وطنية للتطوع.

تعتبر المنصة الوطنية للتطوع أول منصة ذكية من نوعها والأكبر على مستوى الدولة كمنصة شاملة وتفاعلية لتطوير وتنظيم الجهود التطوعية في الدولة، لتعبر عن الصورة المضيئة للتكافل والتلاحم المجتمعي الذي يتمتع به أبناء الدولة والمقيمون على أرضها ومدى تمسكهم بالمبادئ والقيم المرتبطة بالهوية الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات