تبقين «دار الحي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

«هب شرتا لافح ترسا من فيوي دبي نسناسه»، نعم نسناس دبي الذي له بالحل والترحال ذكرى لا يمحوها الزمن، وشعور يختلج لديه القريب والبعيد، وإدراكنا بالخصوصية التي تتمتع بها دبي حاضنة العالم ونبض وشريان الاقتصاد والسياحة، والتي جعلت لها وضعها المختلف من حيث الإجراءات الاحترازية والخطوات السريعة والحازمة لضمان الاكتشاف المبكر والسيطرة الكاملة على الجائحة بأقرب وقت.

كيف لي ما ينسى ينسا، ومسيرة تقدم دبي شاهدة على رقمها الصعب وعشقها الأبدي للتحديات التي برهنت الأزمة والأعوام الماضية على تعاملها الأمثل مع أكبرها، صاغت بعين اللامستحيل أساساً للتميز والابتكار، ووظفت أفضل القادة بالميدان الحكومي، وهيأت البنية التحتية المتقدمة.

وقائد الفريق بو راشد جنباً إلى جنب متابعاً وداعماً ومحفزاً لفريقه بكلماته (الوضع تحت السيطرة) تكامل وتناغم في إدارة الأزمة بين المؤسسات من اللجنة العليا لإدارة الأزمات والطوارئ، ومركز التحكم والسيطرة، وهيئة الصحة، والإسعاف، والدفاع المدني، وبلدية دبي، والإقامة، ولا نغفل الدور المؤثر والسباق لمؤسسة دبي للإعلام في هذه الأزمة، أدوار لها كل الأثر في بث مزيد من التفاؤل والأمل بالنفوس، وهو الدليل القاطع على القدرة على تجاوز الظرف الحالي، وإننا بإذن الله سننتصر.

ومضمون المقال لمن سكنتهم دبي قبل أن يسكنوها بادلوها الودّ والجد والنجاح خطوة بخطوة، حاربوا الصعب معها إلى أن أصبح بعزيمتهم مطوعاً، وأكبر فخر محقق بهذه الظروف يتمثل بالوعي والالتزام والتحضر الذي نراه بادياً بين الجميع، مشهد يسرّ النفس ويبهجها، ويؤكد أن التفرد والسمعة العالمية لم تأتِ من فراغ، وسرّها الكامن منكم وفيكم لا مكسب اليوم يعادل ذلك التجاوب، ولا مشهد يغلبه ذلك المشهد، ستعود الحياة كما كانت، وتظل دبي درة العالم في كل حالاتها.

 

طباعة Email