إجازة في ربوع إيطاليا

قضيت أنا والعائلة إجازتنا السنوية في ربوع إيطاليا ما يقارب من شهر وتجولنا في العاصمة روما التي تزخر بالآثار التاريخية ومدينة الفاتيكان ونافورة العشاق التي توجد فيها آلاف العملات المعدنية، ثم قمنا بزيارة مدينة فلورنسا العابقة بتاريخ الفنون اليدوية والرسامين أمثال مايكل أنجلو أو الحصون والقلاع منذ مئات السنين التي تحولت إلى فنادق.

وقد نزلنا في إحدى هذه القلاع الأثرية التي يقال إنها بنيت منذ عام ١٧٣٠ أي ما يقارب 289 عاماً، وتابعنا المسيرة بالقطار إلى مدينة ميلانو التجارية التي استضافت اكسبو ٢٠١٥، ومن ثم قررنا الذهاب إلى المدينة الحالمة والعائمة مدينة فينيسيا الزاخرة بمراكب الجندول التي تأخذك في رحلة سياحية وقمنا في زيارة برج بيزا المائل وهو أحد المعالم التاريخية والأثرية وإحدى عجائب الدنيا السبع في إيطاليا.

وفي نهاية المطاف كان لا بد لنا من أن نزور سفارة دولتنا في روما بتاريخ ٩ /‏‏‏ ١٢ /‏‏‏٢٠١٩، وقد استقبلنا السفير عمر عبيد الحصان الشامسي في روما وعدد من الدبلوماسيين، وفي المجلس تجاذبنا أطراف الحديث حول هذا المقر الأثري للسفارة الذي يناهز عمره أكثر من ٢٠٠ عام،.

وقد تحدث السفير حول المقر الذي افتتح عام ٢٠١٧ من قبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، هذا المبنى الذي بني في ١٨٠٠ من قبل طبيب جراح يدعى دورنتي قادماً من مدينة صقلية، وقد شيد هذا المبنى الزاخر بالآثار الرومانية .

والذي كان قريباً من المستشفى الذي يعمل فيه، وقد أجريت مباحثات عديدة لشراء هذا المقر الذي يعد من أجمل سفارات العالم والآن يتميز عندما تدخله بمجسم لمسجد الشيخ زايد في أبوظبي، وبعدد من لوحات التراث الإماراتي في معظم قاعات وغرف السفارة وهو مؤلف من ٣ طوابق و٦٠غرفة، وزرنا مدينة صقلية التي تعبق بالتاريخ العربي الإسلامي منذ مئات السنين.

وكذلك مدينة (إسيزي - مدينة السلام) التي احتفلت هذا العام بمرور ٨٠٠ عام على إنشائها كمدينة أثرية ومدينة مسيحية مليئة بالكنائس، وتواصلت سفارتنا في عام التسامح مع هذه المدن، كما تحدثنا عن تاريخ الآثار الإسلامية في جنوبي إيطاليا وخاصة في جزيرة صقلية التي سكنها المسلمون الذين عادة ما يضيفون إلى أي دولة إضافات تاريخية تحكي عنهم.

وفي ختام الزيارة تطلعنا لإعادة الكرَّة لزيارة إيطاليا مرة ثانية والتعرف على المدن التاريخية المليئة بالآثار والكنائس لمعرفة آثارها عن قرب، على أن تكون بعد فصل الخريف حسب رؤية السفير الذي أكد لنا أنه ستكون مثالية في ذلك الوقت بخلاف فصل الصيف الذي يشهد حرارة تمنعنا من التجول في أماكنها التاريخية.

زيارة إيطاليا وسفارة الإمارات في روما فتحت لنا أبواباً للحديث حول تلك الآثار المليئة بعبق التاريخ الروماني والإسلامي وتدعونا للبحث في هذا المجال ونحن في عام التسامح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات