وجهة نظر

الإمارات نموذج التسامح العالمي

التسامح يعني التساهل مع الآخرين، والإحساس بهم وبكينونتهم، وعدم إقصائهم لمجرد وجود اختلاف معهم، ومن هنا فالتسامح بيئة تكاملية من التعاملاتِ البشرية والفكرية والحضارية القائمة على المساواة واحترام الآخر، وتحقيق التعاملات الإنسانية المبنية على الحوار الهادف القائم على الإقناع والحجة العلمية.

الإمارات تضرب أعظم الأمثلة في التسامح ونبذ العنصرية واحترام البشر بمختلف أطيافهم، لتحقق الغايات الإنسانية المشتركة، مستفيدةً من قدرات الأفراد وقدرات الوطن التي تصبّ في المصلحة العامة، فيسود التعايش السلمي وتتحقق العدالة وتصان الكرامة.

فلو طبّقت دول العالم مبدأ التسامح مبدأً أساسياً لقوانينها ومعاملاتها، لوجدنا أن كل المواثيق الدولية قد بدأت تطبَّق، ولنعم العالم بالسلام تحت راية الخير والمحبة. إن نجــاح أول قمــة عالميــة للتســامح احتضنتهــا دولة الإمارات خــلال عــام 2018 يؤكــد المكانــة المرموقــة التــي تتقلدهــا دولــة الإمارات، ومــا تحظــى بــه مــن احتــرام وتقدير عالمييــن يمكنانهــا مــن احتضــان واحتــواء مثــل هـذه المحافـل الدوليـة.

نجحـت القمـة في جمـع أكثـر مـن ألـف شـخصية مؤثـرة عالميـاً، تحت شعار للإنســانية «التســامح فــي ظــل التنــوع والتعدديــة» لقــي صــدى علــى مســتوى العالــم أجمــع، وتـم إطـلاق فعاليـات الـدورة الأولـى مـن القمـة العالميـة للتسـامح فـي وقـت كانـت تحتفـل فيـه دولـة الإمـارات بعـام زايـد، إذ شـكّلت قيمـه ومبادئـه أساسـاً للترحيـب بجميـع الجنسـيات والأديـان.

القمـة العالميـة للتسـامح في دورتها الثانية تشكّل منصـة لقـادة الحكومـات والشـخصيات الرئيسـة مـن القطاعيـن العــام والخــاص وســفراء الســلام وصانعــي التغييــر مــن أنحــاء العالــم، كمــا تجمــع تحــت مظلتهــا فئات المجتمـع كافــة، لمناقشـة كيفيـة مواجهـة حـركات التطـرف والتمييـز ومظاهـر العنصريـة والكراهية، علـى الرغـم مـن وجـود الاختـلاف فـي وجهـات النظـر السياسـية والدينيـة والعلميـة والفكريـة والثقافيـة.

وتعمـل القمـة، في دورتها الثانية، علـى توفيـر فـرص مهمـة للحـوار وتبـادل الآراء والخبـرات وبنـاء العلاقـات والشـراكات النافعـة عبـر الحـدود والأقطــار، فــي إطــار مــن الإدراك الكامــل بكل جوانــب ظاهــرة التنــوع والتعدديــة بيــن الســكان.

وتحـت شـعار «التسـامح فـي ظـل الثقافـات المتعـددة تحقيـق المنافـع الاجتماعيـة والاقتصاديـة والإنسـانية وصــولاً إلــى عالــم متســامح»، تســلّط القمــة العالميــة للتســامح في دورتها الثانية الضــوء علــى عوامــل وســبل تحقيــق الانســجام والتناغـم، بالرغـم مـن اختـلاف الديانـات والأعـراق والطبقـات الاجتماعيـة.

التسامح إحدى القواعد الأساسية التي قامت عليها الإمارات، وترتكز قيمه على الدين الإسلامي ودستور الدولة وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والأخلاق الإماراتية، وتمثل الإمارات من خلال رؤيتها نموذجاً تقدمياً للعالم وللمجتمعات المتحضرة التي يتساوى فيها الإنسان أمام القانون بغض النظر عن دينه وعرقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات