العام الأهم.. 2020

بدأ العد التنازلي لاستضافة دولة الإمارات للحدث الأهم والأكبر عالمياً، إكسبو دبي 2020، والذي سيمتد لستة أشهر ليستضيف أكثر من 25 مليون زائر يشاهدون أجنحة 192 دولة ويزيد، وهنا ليس الحديث فقط عن تنظيم حدث عالمي كبير تلتقي فيه الحضارات والعقول، بل لا بد أن نتحدث عن دولة تمر في مرحلة تطور كبيرة، نشاهدها وكأنها لوحة بديعة، تزداد قيمتها مع مرور الأيام.

عام 2020، هو عام استثنائي، سيكون شاهداً على ما وصلت له دولة الإمارات من إنجاز حضاري وبشري غير مسبوق، والتميز هنا في اختصار الزمن، فقبل أن تحتفل هذه الدولة الفتية بيوبيلها الذهبي في 2021، استطاعت أن تختصر المسافات لتقدم للعالم تجربة استثنائية في التأسيس، ثم التطوير فالتنمية والإنجاز، وما كان لذلك أن يتم لولا تضافر الجهود وإخلاص النوايا التي أثمرت عن وجود تكاملٍ في التنمية شمل مختلف مفاصل الحياة.

إلى جانب إكسبو، سيشهد عام 2020 انطلاق مسبار الأمل، وهو نِتاج رؤية حكيمة وعمل دؤوب في الاستثمار في المواطن الإماراتي، في صحته ومسكنه وتعليمه ووظيفته وحياته، لتكون الإمارات واحدة من دولٍ قليلة تستطيع الذهاب للمريخ بإذن الله.

سيكون مسبار الأمل خير دليل على أن أبناء الإمارات استطاعوا مواكبة العلوم المتقدمة في العالم، والاندماج والتعلم بسرعة من نظرائهم وأقرانهم في الدول المتقدمة كاليابان وكوريا والولايات المتحدة، وها هم اليوم يثبتون جدارتهم في أصعب الصناعات والعلوم، صناعة الفضاء.

كما سيشهد عام 2020 وصول الإمارات للأمتار الأخيرة في تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية، وهو المشروع الأهم في توليد الطاقة الكهربائية الآمنة والصديقة للبيئة على مستوى المنطقة.

ولن أفشي سراً إن تحدثت عما وصلت له الإمارات من تطور كبير في البنية التحتية والتشريعية، وتأسيس نموذج عمل حكومي فريد، وخلق بيئة استثمارية مميزة، ومد جسور تواصل فعالة مع مختلف الدول، وبناء سمعة قوية لدى حكومات وشعوب العالم من خلال الدبلوماسية الإماراتية، وقوافل المساعدات والخير، والتبادل التجاري والثقافي والعلمي مع الجميع.

أيام قليلة وندخل عام 2020، وسيكون العام الأهم، سيكون عام عملٍ دون كلل، وعام حصاد للإنجازات السابقة، وعام تأسيس لإنجازات قادمة بإذن الله، وما تحقق خلال السنوات القادمة، سنحتفل به في «رؤية الإمارات 2021»، وسنبدأ لمرحلة أصعب وأكبر، ألا وهي «مئوية الإمارات 2071» والتي تتطلب مضاعفة الجهد للحفاظ على المكتسبات الإماراتية، وللبقاء في المراكز المتقدمة في سباق الحضارة البشرية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات