تجربتي الانتخابية

دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت إنجازاً وتجربة فريدة عريقة للمجلس الوطني الاتحادي، وحظيت بمكانة وتقدير عاليين، لم يكن هذا الإنجاز الوحيد، بل أتت التجربة الانتخابية، لتبين الأهمية التي يحظى بها المجلس، ودوره في مواكبة السياسة الخارجية للدولة كدبلوماسية برلمانية، فضلاً عن كونه حلقة التواصل مع كافة شرائح المجتمع، وذلك بفضل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، التي عملت على دعم مسيرته، وقدمت كل ما من شأنه جعل التميز سمة بارزة لعمل المجلس الوطني، وكان آخرها العملية الانتخابية التي تمت إدارتها بكل كفاءة، وعكست المستوى الحضاري الراقي الذي تمت فيه، سواء داخل الدولة أو خارجها.

انتخابات المجلس الوطني خطوة جديدة، اكتمل بناؤها بمشاركة وطنية فاعلة، جسدت نضج تجربتنا السياسية. وإضافة مهمة لتمكين المجلس من أداء دوره المساند والداعم للسلطة التنفيذية، في سبيل تعزيز مكتسباتنا، وتحقيق طموحاتنا نحو مستقبل أفضل لوطننا.

عشنا عرساً ديمقراطياً بكل ما للكلمة من معنى، وتمت بنجاح كبير، عكس الوعي الوطني والسياسي والإحساس بأهمية ودور المجلس، وامتاز بحسن التنظيم، وتقديم كافة التسهيلات لإتمام التصويت بالطريقة التي تليق بالمستوى الراقي، والإحساس العميق بالمسؤولية من قبل الناخبين والمرشحين، على حد سواء.

وبفضل رؤية ودعم قيادتنا الرشيدة، نجح المرشحون في نيل ثقة الناخبين، وفازوا في الانتخابات، فهم لا يمثلون ناخبيهم أو مدنهم فقط، بل كل منهم يمثل جميع ناخبي وشعب الإمارات، وبالتالي، فإن عظم الأمانة يقتضي منهم أن يكونوا عند حسن ظن الجميع، وأن يبذلوا قصارى جهدهم للوفاء بوعودهم الانتخابية، وأن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية المناطة بهم، وأن يمثلوا الدولة بشكل مشرف في كافة المحافل، ويعززوا جهود الدبلوماسية البرلمانية، التي بات لها دور ومكانة حول العالم.

مبارك للوطن، ولمن فازوا بثقة الناخبين، هذا الحدث التاريخي المشرف، الذي ترسخ من خلاله الدولة مكانتها كصانعة للإنجازات وللتميز، وفق أعلى المعايير المتبعة، وبما يواكب تطلعات شعبنا، ويوافق سمات مجتمع الدولة الأصيل.

قطعت التجربة البرلمانية الحديثة في دولة الإمارات، أشواطاً طويلة، لم تقطعها ولم تصل إليها حتى الآن برلمانات عريقة لدول كبيرة وقديمة، يكفينا أن نعرف أن بعض هذه البرلمانات العريقة، لا يوجد فيها من النساء سوى قلة قليلة، معدودة على أصابع اليد الواحدة، بينما هي في مجلسنا الوطني، تساوت في العدد بالرجال، لتنطلق المنافسة بينهم في خدمة الوطن والمواطن. نحن جميعاً ننظر بكل التقدير إلى المجلس الوطني الاتحادي، وما يقوم به من عمل وجهد كبير في خدمة القضايا الوطنية الداخلية والخارجية..

فالتغيرات النوعية التي شهدتها انتخابات الدورة الرابعة، وأبرزها على الإطلاق قرار رئيس الدولة، برفع تمثيل المرأة في المجلس إلى 50 في المئة، ما كان له أثر كبير في تحقيق المشاركة الكثيفة في الانتخابات.

فكان حضور المرأة ومشاركتها في عملية التصويت لافتاً، حيث أكد عدد منهن أن صوتهن أمانة، ومشاركتهن في الانتخابات تعد رداً لثقة الوطن تجاه الفرص التي منحت لهن بالمشاركة في هذا الواجب الوطني. نجاح الانتخابات جسّد مسيرة التمكين السياسي، بالطبع ما كان هذا الأمر ليتحقق، لولا وعي الجميع للأهمية التي يمثلها الحدث الانتخابي للدولة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات