حكومة فوق العادة

توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية.. حالنا حال جميع الدول في الشرق والغرب.. ولنا وقفة جادة في هذا الموسم مع هذا الملف ومحاسبة ومتابعة..

وقرارات جديدة بإذن الله. رسالة الموسم الجديد أوجزت فأصابت بتوجيهها دعوة صريحة للمسؤولين للتفاعل وإيجاد حلول سريعة وناجعة لهذا الموضوع الملح. والتفاعل جاء سريعاً من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بتكليف الجهات المختصة بإعداد خطة عمل خلال أسبوعين، وإطلاق مبادرات داعمة وممكّنة ورافدة للكوادر.

قد يبدو الخوض في موضوع التوطين أمراً معتاداً ومستهلكاً في الصحافة والإعلام المرئي والمسموع، بل إننا وصلنا إلى درجة الرتابة والضجر منه، ولكن عذراً أيها المسؤولين والسادة، فإننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يختلف معها وبها وهج الحديث والغاية، حلم العمل فيها بات مطلباً للبعيد والقريب، حكومتها لا تعرف سوى المركز الأول خياراً، إذا تحركت حركت بعزمها أمماً، وإذا أرادت طوعت لأمرها المستحيل، راهنت ورهانها هو الكاسب دوماً بأن الإنسان بهمته، وطموحه، وإصراره هو الأساس وصاحب الدور الأكبر في صنع المستقبل وبناء نهضته، فإن الصروح لا تشيد بوفر مال، إنما يشيدها عزم الرجال.

وغريب هو من لا يزال يغرد خارج السرب، اختار له طريقاً خالف الدرب، ليس للتوطين عنده معنى سوى في قاموس اللغة، وطريقة فهمه للموضوع لا تتعدى أرقاماً مكتوبة ومبادرات متواضعة، فليس بالضرورة أن نعني جانب التوظيف فقط إنما توفير الفرص المناسبة للأشخاص المناسبة، والبيئة المحفزة والداعمة للاستمرار والعطاء، فهناك من لا يشكو من العدد، لكن «عوقه» في التوظيف الصحيح للكوادر، فقد يأخذه الحماس للتعيين العشوائي دون النظر للكفاءة ومردودها، فالمستقبل يريد الأفضل والأجدر. وبالمقابل نماذج استقطاب المواطنين في بعض الجهات الحكومية متميزة، ويشار لها بالبنان، خرجت قادة هم اليوم يتولون أعلى المراكز ويحققون أعظم الإنجازات العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات