رسالة تختصر كل تعبير

قد كنت من أيام أعاتبه الفكر، إذ صام بعدما كان مدراراً، وما يتعب الكاتب نظم حروف ولا تعددها، بل إنه الهمم والإبداع تتعبه، ومن مثله الإلهام إذا أقبل تقبل معه كل بشائر السعد.

وليس أجمل من أن نستهل العام برسائل سديدة من قائد هانت بعينه كل الأمور العظام لأجل وطنه وشعبه، هو القدوة الأولى لمن أراد الاقتداء، ما زادته المسؤوليات إلا قرباً من الناس، شاركهم حلمه الذي عانق السماء، وطموحه الذي لا يعرف الصدف والحظ، والمستحيل، ولا يحتمل التأخير والتردد، ولا التقصير والتراخي.

من دون مقدمات منمقة، وخطب موجهة، ورسائل مبطنة، أوجزت الرسائل الستّ وصفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الملهمة لمواصلة صنع الإنجاز والإعجاز في الموسم الجديد، وأصابت لب المراد عبر توجيه دعوة صريحة للمسؤولين كافة بالعمل ثم العمل الميداني، والقرب ثم القرب من الناس وتلمس احتياجاتهم اليومية والتفاعل مع قضاياهم الملحة وتحقيق مطالبهم وإيجاد حلول سريعة لمشاكلهم، مع التشديد أن سمعة الإمارات الناصعة ليست عرضة ولا مجالاً للعبث والتطاول لمن أراد الشهرة.

فالعبث بإرث بناه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أمر غير مسموح به، مع التطرق لأكثر المواضيع إلحاحاً للمواطنين، والمتمثل في أولوية توفير الوظائف لهم، والدعوة لوجود مشاريع نوعية وأفكار استثنائية للدفع بعجلة اقتصاد الدولة نحو القمة في الفترة المقبلة، وكعادة سموه، أن ينير دروبنا بفكره المتفائل ونظرته الاستباقية للمستقبل التي تحمل الأجمل والأفضل.

رسالة جاءت في وقتها الصحيح لتختصر كل المقالات الصحفية وأطروحاتها، وبرامج البث المباشر وملاحظاتها، وتختزل حديث ومشاعر، وطموحات، كل مواطن إماراتي، يسابق وقيادته الزمن ليبلغ أعالي القمم، فهذه هي الإمارات نقولها مراراً وتكراراً لن تجد لها مثيلاً ولا بديلاً على الأرض، فازت بالمكارم كلها، وهي الجديرة بكل سجية طيبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات