المرأة مربية أجيال التسامح

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، في الثامن والعشرين من شهر أغسطس، بـ «يوم المرأة الإماراتية» إيماناً من قيادة الدولة الرشيدة بأهمية مساهمات بنات الوطن ودورهن في جهود التنمية ونهضة البلاد وتقديراً وتكريماً لما قدمنه لدعم مسيرة الدولة داخل الوطن وخارجه.

سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وجهت بتخصيص يوم 28 من شهر أغسطس من كل عام للاحتفال بـ «يوم المرأة الإماراتية» احتفاء بميلاد الاتحاد النسائي العام في 28 من شهر أغسطس عام 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة الإماراتية.

كما وجهت سموها، بأن يكون شعار الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية هذا العام «المرأة رمز للتسامح». وأكدت بهذه المناسبة، أن المجتمع الإماراتي متسامح بفطرته، وأن المرأة فيه رمز حقيقي للتسامح بما تتحلى به من صبر وحنان وقدرة على تربية النشء والإنجاز في مهام العمل التي توكل إليها في الميادين كافة.

واختيار سموها عبارة «المرأة رمز للتسامح» شعاراً للاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف الثامن والعشرين من أغسطس 2019، جاء في وقته ومكانه الصحيحين، خاصة في ظل عام التسامح الذي أعلنته القيادة الرشيدة للدولة. إن التسامح قيمة فاضلة وصفة لصيقة بسمو «أم الإمارات» التي علمتنا كيف ننشر قيم التسامح والوفاء بين الناس.

قيادتنا الرشيدة رسخت مبادئ العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر بين جميع الأعراق والثقافات، وجعلته نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل بين مكونات المجتمع الإماراتي فحسب، بل يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارجي أيضاً.

وإن هذا النهج لم يكن وليد اللحظة، وإنما نهج سار عليه أبناء الإمارات، قيادة وشعباً، خاصة المرأة الإماراتية. إن عام التسامح يمثل امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم السلام والتعايش لبناء المجتمعات وضمان سعادة الشعوب، كما أن اسم دولة الإمارات أصبح مرتبطاً بقيم التسامح.

والمرأة الإماراتية هي حقاً رمز التسامح، فهي مربية الأجيال والقادرة على إدارة عملها بثقة واقتدار، فالمرأة حققت مستويات متقدمة في كل المجالات حتى بلغت مرحلة التمكين.

أنتهز الفرصة بهذه المناسبة لأتوجه لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، بأسمى آيات التقدير والامتنان على ما قدمته وتقدمه للمرأة الإماراتية والمجتمع الإماراتي بشكل عام، وعلى دورها الرئيس والمحوري في دعم وتمكين المرأة الإماراتية، وتوفير كل الظروف لها لتكون شريكاً أساسياً وفاعلاً في مسيرة البناء الوطني والتنمية المستدامة.

إن طموح المرأة الإماراتية وما حققته من إنجازات مفخرة وطنية، والحمد لله هي متفوقة في ذلك على كثير من نساء العالم، ويكفيها فخراً أنها تسهم بفعالية لتكون السعادة والتسامح قيمة متأصلة وأسلوب حياة في مجتمع الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات