لا للمخدرات

عندما كنت طالبة في قسم الإعلام سنة 1985، في جامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، أخذت مساقاً في علم الاجتماع، وطلب منا الدكتور أن نجري أبحاثاً في أي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية، فقررت أن أجري بحثاً عن عالم المخدرات، لما له من تأثير سلبي في تقدم الأمم واقتصادها، والحياة الاجتماعية بمفرداتها، من تكامل الأسر وترابط المجتمع.

فقررت أن أذهب إلى مكتبة الجامعة، وأخذت أقرأ في ثلاثة كتب عن هذه الآفة الخطيرة والمدمرة، ثم ذهبت إلى مركز الأحداث في الشارقة، فأجريت لقاءات في المركز مع المتعاطين للمخدرات، تحدثوا معي عن كيف دخلوا المركز بسبب المخدرات، كما أجريت لقاء مع مديرة المركز والاختصاصيات الاجتماعيات..

وعندما بحثت، اكتشفت أن عالم المخدرات، ليس بعالم الحبوب المخدرة فقط، ولكنه عالم مليء بأنواع مختلفة من البودرة وشم الغراء، وحرق الحشرات وشم الأشياء النتنة ومخدر القات، أما الآن، فقد انتشرت أشياء غريبة وعجيبة، وهي أنواع من الحبوب، ومروجو المخدرات أصبحوا يروجون لهذه السلع في المدارس والجامعات، وبعض من النوادي والدوائر، والمشكلة أن بعض هذه الحبوب من الأدوية الطبية والمخدرة المعترف به، والتي باتت تهدد أمن المجتمع، لإقبال الشباب عليها كمخدر، وليس كدواء، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، بعض التشريعات تحكم بالإعدام لمروجي المخدرات، أو السجن المؤبد، لما لها من تأثير اجتماعي غاية في الخطورة.

وعند استلامي مهام المنسقة الإعلامية في جمعية النهضة النسائية في دبي، وعندما حانت لحظة الاحتفالات بذكرى هذه الأيام، قررت الجمعية أن تطبع لي هذا البحث في مناسبة 26 يونيو عام 1994، فتمت المشاركة في هذا العام والأعوام التالية بهذا البحث، الذي تشرفت بإعداده وبحثه، ودولة الإمارات العربية المتحدة، تكافح هذه الآفة المدمرة على جميع المستويات، وتقيم الندوات والمحاضرات والمعارض التوعوية التي تسهم في توعية الجمهور ضد هذه الآفة الخطيرة، التي تدمر المجتمع بكامله.

وقال نائب رئيس الشرطة والأمن العام، رئيس لجنة مكافحة المخدرات، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن «مشكلة المخدرات، تعد واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أجهزة المكافحة على مستوى العالم، ما استدعى من كل الجهات المعنية، النهوض بمسؤولياتها، وتفعيل مبدأ الشراكة، والتصدي بقوة لهذه الآفة، والعمل على تحقيق الأهداف التي نتطلع إليها، والسيطرة على خطر انتشار المخدرات، وإساءة استعمالها والاتجار غير المشروع فيها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات