إلا الصحابة يا قطر

قناة العربي الفضائية القطرية، التي يديرها الإسرائيلي عزمي بشارة في لندن، استضافت شخصاً غير معروف، وادعت أنه مفكر إسلامي، وانهال في حديثه السام، يتعدى على أقرب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وهم الخلفاء الراشدون، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الرموز الدينية، الذين سوف تتحدث عنهم البشرية جمعاء إلى يوم القيامة، إن شاء الله. الظاهر أن النظام القطري وحكامه بدأوا يشعرون بالتخبط، ويريدون أن يشدوا الانتباه إليهم، بعد ما أكملوا سنتين في أزمتهم، فقد أرادوا إثارة الدهشة من خلال تلك الرموز الدينية، مع الماكينة الإعلامية التي تبث السموم من لندن، بنشر الشائعات وإثارة البلبلة، أياً كان هدف الإخوان والمدعو عزمي بشارة في تلك الحلقة، وأياً كان هدف قطر، فإن هذه الرموز الدينية الذين ادعوا عليهم الادعاءات الباطلة، هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابة أبرز رجال هذه الأمة الإسلامية، وأعمقهم علماً، وأقومهم هدياً، وأحسنهم حالاً وفكراً، اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه.

وكما قال عنهم ابن مسعود رضي الله عنه: «حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة». في السابق تكلموا في قطر وفي إعلامها المشبوه، عن رموزنا الوطنية، الأحياء منهم والأموات، سواء كانوا من الخليج أو من المسلمين عامة، ولكن الآن تعدوا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتطاولوا على الإمام البخاري، رحمه الله، وهكذا دواليك، ولا نعرف من سيستهدفون بعد، ولكن الله سبحانه وتعالى عالم بكل حال، ونحن نسألهم، ألا يخافون من لعنة الله عليهم وعلى الإخوان المسلمين وعلى عزمي بشارة والقناة المزعومة، هل نحتاج إلى حروب الردة من جديد، ونسعى إلى مكافحة هذا النظام المرتبك وأبواقه المأجورة وإعلامه المشبوه؟

الآن، وفي هذه الأيام، يجب أن نكون متحدين ومتعاونين للرد على الاعتداءات الإيرانية المتهورة، هذا التعاون يكون بين المسلمين جميعاً، لا أن تشغلهم هذه الأمور والسخافات والاعتداءات على الرموز الدينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات