استراتيجية دبي لأصحاب الهمم 2020

أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من المجتمع، لهذا أولت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بهذه الفئة، وأخذت على عاتقها بحث أمورهم وتحسين أوضاعهم وتوفير ما يحتاجونه من رعاية خاصة، سواء في الصحة أو التعليم أو الخدمات الاجتماعية أو في التوظيف، وشملت الرعاية كافة فئات أصحاب الهمم، ومن ضمنهم أصحاب الإعاقات بكافة أنواعها من الذهنية والبصرية والسمعية والشلل ومختلف أنواع الإعاقات، حيث أصدر المجلس التنفيذي لإمارة دبي مبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع» في نوفمبر 2013 بهدف تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول العام 2020.

وفي إطار هذه المبادرة صدر القرار بتشكيل اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم في إمارة دبي، وتعمل المبادرة على دعم وتعزيز جهود الإمارة في مجال تمكين أصحاب الهمم وتعظيم مشاركتهم وإدماجهم في المجتمع.

وقد حظيت شخصياً في الأول من مايو 2019 بلقاء أعضاء هذه اللجنة الموقرة في هيئة المعرفة بدبي، وفي هذا اللقاء أحسست بأن أصحاب الهمم وسط أيدٍ أمينة وأن اللجنة تسعى إلى تذليل كافة العواقب والعراقيل التي كان يعاني منها أصحاب الهمم، وتأكدت أنه أصبح لهذه الفئة من يشعر بها وبأحوالها، وكان اللقاء التعريفي لشرح أهم المبادرات واجتمعنا في ورش كل حسب المبادرة ونوعها.

فكنت أنا شخصياً عضوة في اللجنة الصحية الدامجة، حيث ناقشنا أهم ما يحتاجه ويلزم توفيره لأصحاب الهمم في العيادات والمستشفيات في دبي، كما تمت دعوة أصحاب الهمم من كافة الإعاقات وأولياء أمور المعاقين ومديري المدارس التي تعتني بأصحاب الهمم لمناقشة النواقص في الخدمات، وكافة ما تحتاجه هذه الفئة في المجتمع، وتقديم خدمات اجتماعية مساندة، بالإضافة إلى خلق وعي مجتمعي واسع يسهم في دمجهم في المجتمع، بما يدعم مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وباتت هذه الفئة تستحوذ على اهتمام خاص من القيادة الرشيدة في الدولة، وجاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على هذه الفئة وصف «أصحاب الهمم» تكريماً لها ولدورها في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، وتأكيداً لحق هذه الفئة في الحصول على الدعم الإنساني إلى جانب الخدمات المتوفرة لها في الأماكن والمؤسسات ولمسات الاحترام والتقدير لرفع معنويات أصحاب الهمم وتشجيعهم على القيام بدورهم في بناء الوطن.

وتتواءم استراتيجية دبي للإعاقة مع أهداف خطة دبي 2021 الرامية إلى خلق مجتمع متلاحم ومتماسك، متوافق ومتعاضد، ويتبنى قيماً إنسانية مشتركة، حيث يمنح مجتمع دبي لأفراده الشعور بالعدالة والمساواة في التعامل ويتوافقون فيما بينهم على قيم التسامح وعلى مبادئ العيش المشترك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات