وجهة نظر

لمن يستوعب الدرس؟

تبدو كلمة الشفافية أخف حدة للبعض من كلمة الصراحة وإن كانت الكلمتان تؤديان إلى الهدف ذاته، إيضاح الحقائق وكشف الخوافي. يدفعنا لهذا الحديث اليوم سبب، فغير حصد القمم ليس لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة طلب. إن التنافسية، والمستقبل، والريادة، والصدارة كلمات ليس لها في القاموس مرادف إلا هذه الدولة.

«ليس هذا مستوانا.. ولا خدماتنا.. ولن يكون ضمن فريقي من يستمر في تقديم هذا المستوى» رسالة صريحة وواضحة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائد فريق العمل الحكومي في الدولة، فهي ليست موجهة فقط لبريد الإمارات إنما هي موجهة لكل من توقفت به عجلة التطوير، وتوقف به الزمن عند حد ثابت ولم يرقَ له مواكبة تلك التغييرات الهائلة والجذرية محلياً وعالمياً، فمن غير المعقول أن نستوعب أننا وصلنا للفضاء، وقطعنا شوطاً كبيراً في مجالات الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها، ومن غير المنطقي أن نعيش وسط كل ذلك التحول ونقبل بوجود نماذج لاتزال في عهد الروتين الممل، والطوابير الطويلة، والمراجعات التقليدية، والموظفين المهملين.

تسابق وتتسابق معظم الوزارات والدوائر في الإمارات الزمن لمواكبة الفكر الطموح والاستراتيجيات الحكومية الواعدة التي تمضي بثبات نحو المستقبل لتشتعل حدة التنافس بينها لتحقيق الأفضل، وكيف لا؟ فالرؤية واضحة والهدف واحد والظروف متاحة، ولا عذر لأي تأخير ومماطلة فركب الصدارة في دولتنا ماضٍ ولن ينتظر المتقاعسين فهو لم ولن يعرف كلمة المستحيل يوماً، وإلا ما وصلنا لهذه الإنجازات المبهرة وما حجز مكاناً له في الصدارة والقمة.

هناك نماذج لقيادات ومؤسسات في هذه الدولة تعجز عن وصفها الكلمات وتحتار في مدحها وسرد ما حققته العبارات، اختارت التحديات عشقاً، والمعجزات عنواناً، والتفرد والإبهار والابتكار مساراً يعيد صياغة المهام والأدوار، وإيجاد الحلول للتحديات فطوعت المستحيل بتجاربها وصاغت فرصاً جعلت منها اليوم حديث العالم وشغله الشاغل. وبالرغم من كل ذلك لا تزال تعتبر نفسها في مرحلة البداية فقط.

من ذلك، يلهمنا سموه في كل يوم بدرس وتجربة من الخلاصة السامية لفكره والنظرة الثاقبة نحو المستقبل، الأمل، الحياة، التغيير، وتخطي الحدود والحواجز، وشطب كل مفهوم تقليدي، بتلك الرؤية تصنع النهضة، وتتغير الحياة، وتصنع الملاحم، ويقاد التغيير، وتخلق الفرص والمنافع. هكذا هم القادة الكبار متفردين، مؤثرين، متميزين، ومبادرين اختاروا السبق والاختلاف حتى في ملاحظاتهم.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات