أهلاً و«مرحبا الساع» بالأولمبياد الخاص

ارتبطت الوزارات في العالم بالمهمات الكبيرة والصعبة والقوانين والسياسات المعقدة، واقترن اسم الوزير بالبروتوكولات والأحداث الرسمية والأبواب المغلقة، ولكن الأمر يختلف كلياً عند الحديث عن وزارات ووزراء دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة المستقبل، والصدارة، والهمم، ملهمة ومبهرة العالم بنماذجها القيادية التي تسابق الزمن لصنع المستحيل والانطلاق نحو القمم.

اخترت أن يكون مقالي اليوم عن وزارة من الناس ولهم، خصوصيتها تنبع من ارتباطها بشريحة هامة في المجتمع وهم كبار المواطنين وذوو الدخل المحدود وأصحاب الهمم، هي وزارة تنمية المجتمع التي تتمحور اختصاصاتها حول وضع وتنفيذ سياسات واستراتيجيات وبرامج التنمية للمجتمع والارتقاء به، ووضع وتطوير سياسات المنافع الاجتماعية والتمكين الاجتماعي، وإعداد سياسات وضوابط العمل الاجتماعي في مختلف مجالاته وقطاعاته وتقييم مدخلات ومخرجات برامج التنمية والرعاية المجتمعية، وتعزيز مشاركة المؤسسات الحكومية والشركات والأفراد لتطوير ودعم العمل الاجتماعي.

قد يبدو الحديث مألوفاً، والموضوع تقليدياً، ولكنني أردت اليوم وعبر هذه الكلمات طرحه من منظور جديد مغاير عما اعتدنا عليه من هذا النوع من الوزارات ليبرز الفكر والأسلوب المستقبلي والنهج الريادي وما يحمله من جوانب إيجابية للمجتمع كونه الأساس الأول للتطور والريادة والعالمية في دولة الإمارات.

وساقني إلى ذلك، التطور الملحوظ والتسارع اللافت الذي شهدته الوزارة في الفترة الأخيرة من حيث الإجراءات والخدمات والمبادرات لتلحق الركب وتدخل إلى عالم التنافسية بجملة من الاستراتيجيات والسياسات المعززة لدورها في تقديم نموذج إماراتي مُلهم ومتفرد في خدمات ثورية تحاكي التوجهات الطموحة للقيادة الرشيدة وتقدم دعماً غير مسبوق لكبار المواطنين وذوي الدخل المحدود وأصحاب الهمم في كافة الميادين.

التحديات كثيرة والأحلام أكبر، وما نحتاجه فعلياً في هذه المرحلة من الوزارة هو التحليق بعيداً عن المألوف والتخلص من نمطية التفكير بنوعية الخدمات المقدمة لهذه الفئات.

معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، مهمتها عظيمة ودورها بارز وجهودها ملموسة وحضورها لافت في شطب كل المفاهيم التقليدية التي اقترنت بهذا النوع من الوزارات في العالم، فالهدف ليس وزارة تلبي احتياجات حالية فقط وتسنّ قوانين لليوم وغداً، بل هو الاستعداد للمستقبل وتوفير بيئة متكاملة مستدامة، واستراتيجيات طموحة وحلول ناجعة لأكثر التحديات إلحاحاً، لحياة أكثر استقراراً وسعادةً وتقدماً لشعب خياره الأول القمة ولا بديل عنها.

وما نعرفه عن معاليها من صفات قيادية وطموح وعشق للصدارة والتغيير مقترن بتواضعها المعهود يمنحنا مزيداً من الأمل والتفاؤل بأن الوزارة تسير في الطريق الصحيح لتحقيق تطلعات الناس.

ونحن نترقب الافتتاح المبهر للأولمبياد الخاص، الحدث الإنساني الذي يجمع نحو 7500 رياضي من أصحاب الهمم على أرض دولة الإمارات، جاءت «خلوة الهمم» لاستشراف مستقبل أصحاب الهمم، الذين كان لهم حضورهم وكلمتهم ورأيهم فيها، لينتج عنها 31 مخرجاً تمثلت في: «مجال الرياضة، وجودة الحياة، والتعليم والعمل، والتمثيل الدولي، والصحة، والثقافة، واستشراف الخدمات، والإعلام».

فأهلاً «ومرحبا الساع» نقولها مجدداً مع كل حدث وبكل إنجاز يحط رحاله في دار التسامح، أهلاً بـ«شعلة الأمل» لتحمل معها رسالة دولة الإمارات السامية للعالم أجمع في التمكين والدعم والرعاية لأصحاب الهمم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات