اليوم العالمي للمرأة

بينما كانت المرأة الأوروبية والأمريكية تطالب بحقوقها وهي واقفة في الشوارع في التظاهرات، لكي تحصل ولو على جزء من حقوقها، ولم تحصل إلا على القليل، في الوقت ذاته، لم تخرج المرأة الإماراتية لتطالب بأي حق من حقوقها إلى الآن، لأن الحكومة الرشيدة تشعر بمطالبها قبل أن تطالب بها، لكنها شاركت في صنع قادة كبار أمثال المغفور لها الشيخة حصة بنت المر والدة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم فقد اهتمت بتربيته وصنعت منه قائداً عظيماً يُشار إليه بالبنان بسبب دوره البارز في بناء دبي الجديدة.

والمغفور لها الشيخة سلامة بنت خادم القبيسي التي رعت وأهّلت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد المجيدة.

ومن هنا يتضح أن سيداتنا وسيدات حكامنا والمجتمع كنّ يربين أولادهن على العادات والتقاليد وتعاليم الدين الإسلامي، وأن التربية على التواضع وحُسن الخلق، أمانة يتربى عليها الطفل من صغره لتصنع منه رجلاً وقائداً ذا مهابة.

وفي الخمسينيات من القرن الماضي بدأت حركة التعليم النظامي القادمة من دولة الكويت الحبيبة، وهنا بدأت ابنة الإمارات تخوض رحلة التعليم إلى أن تخرجت في المرحلة الثانوية ثم الجامعية، وشيئاً فشيئاً بدأت تكتسب الحياة العلمية والعملية، وأولى الآباء المؤسسون لدولة الاتحاد، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اهتماماً كبيراً بتعليم الفتاة الإماراتية في كافة مراحل التعليم، إلى أن افتتحت جامعة الإمارات عام 1977، كل هذا ولم تطالب الفتاة والمرأة الإماراتية بأي حق من حقوقها.

ومع تسارع الحياة ودخول التكنولوجيا كافة مراحل التعليم، بدأت الحكومة الإماراتية تشعر بما يتطلبه الوقت والعلم والتكنولوجيا، فسارعت إلى ابتعاث الفتاة الإماراتية لتدرس جميع أنواع الدراسات والتخصصات في كافة أنحاء العالم.

كما قامت الحكومة الرشيدة باختيارها وزيرة وسفيرة تأكيداً لطموحاتها وكفاءاتها ونبوغها، ومع الأيام أكدت المرأة الإماراتية مصداقية ثقة القيادة الحكيمة فيها، وجاء اختيار 9 وزيرات في الحكومة، و5 سفيرات و27 دبلوماسية، ثم جاء القرار التاريخي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون نصف أعضاء المجلس الوطني سيدات.

وما زالت المرأة الإماراتية بالتعاون مع أخيها الرجل تثبت للعالم أنها قادرة على أن تخوض غمار التنافس الدولي لكي تصبح امرأة عالمية في تخصصاتها وثقافتها، وأن تطمح دائماً إلى المركز الأول.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات