وجهة نظر

ابتكر وانطلق

العصر الذي نعيش فيه يتميز بتسارع معرفي يقود التنمية عبر منتجات وخدمات وأساليب عمل تحمل قيمة جديدة تستند إلى أفكار جذابة مبتكرة غير مسبوقة. على هذا الأساس يلقى الابتكار أهمية كبيرة في الدول والمؤسسات التي تتطلع إلى تفعيل التنمية وتعزيز استدامتها في مختلف المجالات.

يعتبر الابتكار عنصراً من المحاور الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تندرج تحت عنوان «متحدون في المعرفة»، والذي ينشد تحقيق اقتصاد معرفي ومتنوع ومرن تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن الازدهار بعيد المدى لدولة الإمارات وشعبها، وتهدف سياسات الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي للدولة، بعيداً عن الاعتماد على النفط وتحويل مفهوم الابتكار إلى عمل وثقافة مؤسسية فعّالة ودائمة في حكومة دولة الإمارات

والهدف الأساسي لدولة الإمارات هو إسعاد شعبها، وتحقيق استراتيجيتها المتمثلة في رؤية الإمارات 2021 بأن تكون ضمن أفضل دول العالم في الابتكار.

ومن أبرز إنجازات دولة الإمارات في مجال الابتكار تطوير الأنظمة التعليمية، وتعزيز استخدامات الحاسوب، والأجهزة الذكية في المدارس، افتتاح مزيد من مؤسسات التعليم العالي الإلكترونية في الدولة، تأسيس العديد من المؤسسات البحثية، والمعاهد التقنية لتعزيز الإبداع والابتكار.

دولة الإمارات العربية المتحدة، الوحيدة عربياً التي تسعى لتحقيق اقتصاد معرفي مستند إلى الإبداع والابتكار، ولهذا السبب، تسعى وبشكل حثيث ومستمر في تعزيز قدراتها في مجال التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار، وترسيخ أسس البيئة المُثلى لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الإبداع، ومواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في الدولة.

شهر الإمارات للابتكار 2019 يشهد تغييراً جوهرياً، يتمثل في الانتقال من مرحلة عرض الرؤى الابتكارية إلى مرحلة قياس نضج وجاهزية الجهات والمجتمع في التطبيق العملي، وتوظيف الحلول المبتكرة وأدوات الابتكار في إيجاد فرص اقتصادية في المجالات الحيوية، وضمان تحقيق التنمية الاستدامة.

وهو مبادرة وطنية تهدف إلى إلهام المبتكرين ومساعدتهم على تطوير حلول غير مسبوقة تسهم في تمكين المجتمع ودعم مسيرة العمل الحكومي، بما يسهم في تعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار. وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة في نشر الابتكارات التي تدعم تطلعات الدولة، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، ومئوية الإمارات 2071.

نحن أمام تحدي السباق المعرفي الذي يقود التنمية، نحتاج إلى أفكار جديدة مبتكرة تحمل قيمة. ولا تقتصر هذه الحاجة على مجال بعينه، أو على قطاع دون آخر. المطلوب من كل مؤسسة تتطلع إلى الإسهام في التنمية أن تقوم بتهيئة بنية مناسبة «للابتكار المفتوح» الذي تتطلع إليه، وأن تدعو المصادر المعرفية التي تهمها إلى تقديم أفكار فاعلة تسهم في تنميتها ووضعها في مقدمة المتنافسين نحو تحقيق التميز الذي ينشده الطموحون كن مبتكراً وانطلق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات