الموهوبون ثروة الدول

الموهوبون اليوم يمثلون شريحة غالية من مجتمعنا الإماراتي، وزادت نسبتهم واكتشاف مواهبهم في السنوات الأخيرة الماضية.

ومن نعم الله سبحانه وتعالى أن معظم الأفراد يولدون وهم يملكون قدرات إبداعية ومواهب متنوعة، وهذه القدرات وتلك المواهب يمكن أن تنمو وتتطوّر مع تقدم الأفراد في المراحل العمرية المختلفة إذا ما أحيطت بالرعاية والاهتمام، العناية بالموهوبين تستلزم اكتشافهم عن طريق اختبارات الذكاء الفردية، والملاحظة من قبل الأهل والمعلمين.

ثم استخدام إحدى الطرق الحديثة في تعليمهم حسب حالة كل تلميذ، تعليم الموهوبين يعد واحداً من الأولويات التعليمية الكبرى في دولة الإمارات، حيث إن الاهتمام بتعليم الموهوبين يعتبر حديثاً نسبياً في دولة الإمارات، ومع ذلك فهناك حاجة ضرورية لخطة تنظم برامج الموهوبين في الدولة في إطار مثالي، وبالاعتماد على أحدث الممارسات في ميدان تربية الموهوبين.

تأتي هذه الخطة من القناعة بأهمية رعاية الموهوبين، ورفع مستوى قاعدة الموارد البشرية التي تخدم حاضر الدولة ومستقبلها. لذلك لابد من تصميم خطة وطنية لرعاية الطلبة الموهوبين وفق أحدث ممارسات الرعاية والأدوات والمنهجيات الحديثة، وذلك كله لتحقيق نقلة نوعية في مجال رعاية الموهوبين.

الموهوبون هم الذين يمتلكون استعدادات وقدرات استثنائية، والذين يظهرون أداءً متميزاً وملحوظاً يفوق أقرانهم في القدرات العقلية، ومن أبرز الصفات التي من الممكن أن يمتلكها الشخص الموهوب القدرة على التعبير الرمزي المختصر، سلاسة الفكر، وسرعة البديهة، والقدرة على التعبير بمفردات لا يعرفها أقرانهم.

وقوة الذاكرة. انجذابهم للأمور الغامضة والمعقدة والتي لا يفهمها الكثيرون. والقدرة على الإبداع والخروج عن المألوف، والجرأة وحب الاستطلاع. والقدرة على إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجههم والتكيف مع المحيط بهم.

عملية الكشف عن الموهوبين من أهم مراحل إعداد البرامج الخاصة بهم، ومن خلالها يتم التعرف إلى الطلبة الموهوبين بهدف تقديم الخدمات والبرامج التربوية المناسبة لهم، وهذه البرامج تعمل على تلبية حاجاتهم، وتتحدى قدراتهم وتعمل على تنميتها وتطويرها، تحديد نوع الموهبة ومستواها يساعد على تحديد حاجات الطلبة الموهوبين، وتوجيه الطلبة إلى البرامج الأكثر ملاءمةً لتنمية مجالات تميّزهم.

وهنا يأتي دور الأهل في تحفيز أبنائهم الموهوبين، وتوفير الإمكانيات والبيئة المناسبة لهم قدر المستطاع لتساعد على الإبداع والابتكار. وتنشيط عقولهم وتنمية روح الخيال. والكثير من الطرق التي تشجع وتعطي للموهوبين الفرصة للتعبير عن قدراتهم وموهبتهم.

الموهوبون ثروة غنية في مجالات تطوّر الدول وتقدمها، لذا لابد من إحاطتهم بالعناية والرعاية اللازمة، ووضعهم في البيئة الملائمة لإبراز مواهبهم وطاقاتهم الكامنة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات