على فكرة

من عام زايد إلى عام التسامح

عندما قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «علموا أولادكم ماذا كان يحب زايد وماذا لا يحبه زايد»، رنت هذه الكلمات في الخاطر والبال، وأتمنى أن تكون شعاراً يتخذه أولياء الأمور والمدارس والجامعات، هذه الكلمات أصبحت نبراساً وخارطة طريق، نحن نتعلم من سيرة «بابا زايد» طيب الله ثراه.

فهو الأب الحنون والقائد المحنك والإنسان الجواد بكل ما يملك من عطاء لشعبه وأمته العربية والإسلامية وللبشرية جمعاء، هذا البدوي الأصيل الذي اتخذ أسلوب القادة المحنكين بالدراسة تحت شجرة الغاف بالقرب من قصر المويجعي بالعين، ولم يكن يحمل معه دفاتر وكراسات وتقارير بل كان يخطط بجذع شجرة ويرسم على تراب العين ويقول أريد هنا مدرسة وأريد هنا شارع وأريد هنا مستشفى هذه كانت أدوات الشيخ زايد طيب الله ثراه.

تعلمنا من زايد أن لا سقف للطموح وتحدي الصعاب والتغلب عليها وأن الحياة تحتاج إلى صبر، وها هي المرأة الإماراتية بفضل من الله ودعم الشيخ زايد وأم الإمارات والقيادة الحكيمة، حصلت على حقوقها كافة دون المطالبة بها. فهي تعيش عصرها الذهبي وفي كل يوم نشهد إنجازات المرأة الإماراتية وصعودها في المناصب والمجالات كافة، إلى أن تم منحها 50٪ من المقاعد البرلمانية في المجلس الوطني.

ولا تسير الأمم دون التسلح بالشباب وتمكينهم وإعطائهم الفرص في المجالات كافة، وها هم يهمون بالدخول إلى عصر الفضاء وقد تم اختيار أبناء الدولة للذهاب إلى الفضاء الخارجي.

أحببنا الطبيعة والبيئة من حبك لها يا زايد الخير، فلقد تعلمنا منك حب النخلة وحب الغافة وحب تربية الصقور وأحببنا المحميات التي أنشأتها في أنحاء الدولة كافة، تشجيعك على الزراعة أعطى المواطنين فرصة لكي ينهلوا من هذا الحب الأبدي كما كنا نشاهد حبك للحيوانات وكيفية التعامل معها.

وأحببنا التراث بأنواعه كافة، وشعارنا دائماً مقولتك الشهيرة «من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له».

لقد علمنا زايد ان نتعاون ونتكاتف ونتآزر ونتآخى ونتلاحم على أرض الإمارات، فلا فرق بين مواطن ووافد إلى هذه الأرض الطيبة التي بنيت من سواعد الرجال والنساء على حد سواء.

كثير ما تعلمناه من «بابا زايد» الذي منحنا كل الحب، لقد أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 عام التسامح، فلنتعاهد في ختام عام زايد أن نتسامح وننشر التسامح في ربوع بلادنا والعالم وفي مجالات حياتنا كافة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات