رايتي اعتزازي وفخري

راية الإمارات رمز للتلاحم الوطني بين أبناء الدولة، تعبّر عن الانتماء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة، والتمسك بقيم الاتحاد، وهي رسالة تسامح ومحبة للإنسانية جمعاء، حرصت دولتنا على إيصالها للعالم منذ عهد الآباء المؤسسين، الذين اجتمعوا تحت راية هذا العلَم ليعلنوا تأسيس الاتحاد المبارك، الذي ننعم هذه الأيام بإنجازاته وعطاءاته في جميع المجالات.

فقد اعتمد بتاريخ الثاني من ديسمبر 1971، علَم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث رفعه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة، في اليوم نفسه، معلناً إياه راية للإمارات، كدولة مستقلة ذات سيادة. ويتضمّن العلم الوطني الألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، التي ترمز للوحدة العربية. وصممه الإماراتي عبدالله محمد المعينة، الذي شغل بعدها منصب وزير مفوض في وزارة خارجية الإمارات.

وحمل مرسوم إنشاء الراية أو العلم، نص قانون اتحادي لسنة 1971، بشأن علم الاتحاد، مقاييس وشكل العلم، وهو مؤرخ بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1971. على أن «يكون علم دولة الإمارات العربية المتحدة على الشكل والمقاييس والألوان التالية: مستطيل طوله ضعف عرضه، ويقسم إلى أربعة أقسام مستطيلة الشكل، القسم الأول منها لونه أحمر بشكل طرف العلم القريب من السارية، طوله بعرض العلم وطول عرضه مساو لربع طول العلم، أما الأقسام الثلاثة الأخرى فهي تشكل باقي العلم وهي أفقية متساوية».

وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة «يوم العلَم» مناسبة وطنية سنوية، يحتفل بها شعب الإمارات، تزامناً مع ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم في الثالث من نوفمبر.

يوم العلم مناسبة وطنية يحتفل بها شعبنا سنوياً، إذ يتم خلالها رفع الراية خفاقة على المباني والمرافق والمؤسسات، تعبيراً عن الانتماء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة. وتجسّد هذه المناسبة مشاعر الوحدة والسلام بين أبناء الإمارات، وتعزيز الشعور بالانتماء للوطن وترسيخ صورة إمارات التسامح والبناء والمستقبل، بالإضافة إلى تقديم نموذج عن مظاهر التلاحم بين أبناء الوطن.

ترفرف في هذا اليوم الرايات فوق كل بيت إماراتي، كما تقام أنشطة وفعاليات على شكل احتفالات، تشارك فيها الدوائر الحكومية وأبناء الإمارات والمقيمون على أرضها أجواء السعادة والبهجة والفخر بهذا اليوم العظيم. وتقوم الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص برفع راية الإمارات خفاقة فوق أبنيتها، ويرفع أبناء الشعب الإماراتي علم الدولة على مختلف المباني والمعالم في كل إمارة، وذلك احتفالاً بهذا اليوم، وتعبيراً عن مدى المحبة والولاء للقيادة الإماراتية.

إن أغلى ما يمكن أن يحلّق في سماء وطننا الغالي هو علَمنا الشامخ، ذلك العلم الذي كلما رأيناه تجلت لنا أجمل المشاعر الوطنية، فهو يحلّق عالياً غالياً، وليس بغريب أن تحلّق أرواح شهدائنا وأبنائنا فداء لهذا العلم العظيم الذي نفخر به وسنظل نذود عنه.

تعليقات

تعليقات