الإمارات صديقة لأصحاب الهمم

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يأمر بتغيير مسمى «ذوي الإعاقة» إلى «أصحاب الهمم» بشكل رسمي لتمكين هذه الفئة في المجتمع، واستبدل مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة بذوي الإعاقة عام 2010 في الإمارات، ليعود ويطلق عليهم مسمى أصحاب الهمم في 2017، جاء هذا المصطلح وجلب معه الكثير من التغييرات التي جعلت هذه الفئة من المجتمع أكثر سعادة وراحة، مثلها مثل أي فئة أخرى، فمن هم أصحاب الهمم؟

أصحاب الهمم مسمى يطلق على كل شخص يعاني من قصور في قدراته الجسدية، الحسية، العقلية، الاتصالية، التعليمية، أو النفسية، بشكل كلي أو جزئي، دائم أو مؤقت، وذلك نظراً للجهود الجبارة التي يبذلها كل شخص من هذه الفئات في التغلب على التحديات اليومية لتحقيق الإنجازات المختلفة.

دولة الإمارات نجحت، بفضل الإرادة والطموح والقدرة، في إخراج أصحاب الهمم من دائرة الاعتماد إلى التمكين والمشاركة جنباً إلى جنب مع أقرانهم في المجتمع. كما أنها تسير، وفقاً لرؤية ومبادرات قيادتها الحكيمة في الاهتمام بالتعليم، وتوفير كل المقومات لنجاح أصحاب الهمم، في طريقها إلى أن تكون الدولة الأولى على مستوى العالم في مجالات دمج أصحاب الهمم.

انطلاقاً من ذلك أولت الدولة قضية الدمج أهمية خاصة، من خلال مبادراتها المبنية على الأهداف الاستراتيجية بتوجيهات القيادة الرشيدة، اهتماماً لافتاً بهم، تجسد من خلال السعي المتواصل لتحسين كافة الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى التركيز على تنمية وتطوير قدراتهم، وتفعيل دمجهم المجتمعي، لإشراكهم في مسيرة البناء والتطوير، وضمان مستقبلهم لعيش حياة كريمة بكامل الحقوق، ما يعكس ثقافة الإمارات الحضارية والإنسانية.

حكومة دبي أطلقت من استراتيجيتها 2020 لهذه الشريحة المجتمعية المهمة مشروع «البيئة المؤهلة لأصحاب الهمم»، بناء على معايير ومبادئ التصميم العالمي والذي ينفذ كمشروع مشترك بين كل من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وهيئة تنمية المجتمع وهيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي، بالإضافة إلى عدد من المطورين العقاريين وذلك بهدف تحويل مدينة دبي بالكامل، إلى مدينة صديقة ومؤهلة لأصحاب الهمم.

ويعد المشروع، أحد المخرجات الرئيسة لاستراتيجية دبي لأصحاب الهمم 2020، حيث يهدف لتحويل دبي لمدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول عام 2020، وتتضمن الاستراتيجية عدداً من المحاور، تشمل الرعاية الصحية وإعادة التأهيل، وتوفير التعليم الدامج، والتوظيف والمساواة في فرص العمل، والمرافق والخدمات العامة، لتكون الإمارة مدينة متاحة للجميع، بالإضافة إلى الحماية الاجتماعية المستدامة.

وهناك خطة خمسية لضمان تحويل جميع المباني والمرافق ووسائل النقل من أرصفة ومعابر مشاة وطرق وحافلات وقطارات ووسائل النقل البحري والجوي والمرافق، مهيأة لاستخدام الأشخاص أصحاب الهمم بحلول عام 2020، بما يتيح وضع دبي ضمن قائمة أفضل مدن العالم الصديقة لهم، حسب معايير التصميم العالمي ووضع صياغة لمعايير التصميم وفق الرمز الخاص بدبي والأخذ بعين الاعتبار رؤية الإمارات 2021.

تعليقات

تعليقات