ملتقى الراوي 18 بإكسبو الشارقة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح ملتقى الراوي 18 بمشاركة 34 دولة في مركز إكسبو الشارقة في الفترة من 24 - 26 سبتمبر 2018 بمسمى «حكايات خرافية»، وقررت أن أنقل لكم ما هي هذه الخرافات وهل هي حقيقة أم هي من وحي الخيال أم ستظل خرافة ما بين السطور في العالم.

عند زيارتي لإكسبو في 26 سبتمبر أخذتني إحدى الأخوات العاملات إلى المجلس وتم الترحيب بي بالقهوة العربية إلى أن وصل الأستاذ الدكتور عبد العزيز المسلم مدير معهد التراث الذي بدأ حديثه معنا بقوله: «بداية ملتقى الراوي عندما كان المرحوم راشد الشوق في أواخر حياته قد أخذنا حديثاً منه في تسجيلات صوتية قبل أن يتوفاه الله، كما زاره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مستشفى القاسمي وأطلق عليه لقب «دفتر الشارقة» ولكن إرادة الله فوق كل شيء، لهذا قرر سموه في عام 2001 أن تنظم فعالية سنوية تسمى «أسبوع الراوي» ويكرم فيه الرواة من فئة الرجال والنساء المحليين من كل أنحاء الشارقة».

تطور المشروع في عام 2014 فقرر صاحب السمو حاكم الشارقة أن يحوله إلى ملتقى، فأمر بتطوير الفكرة وجلب الرواة من الدول العربية والأجنبية، وتقرر اختيار شخصية كل عام محلية أو خليجية لتكريمها وتم تكريم هذا العام الدكتورة أنيسة فخرو لما لها من جهد في تجميع الخرافات الشعبية البحرينية التي خصصتها في كتاب، وفي هذا الصدد تم طباعة عشرين كتاباً جمعنا فيها ما بين الحكايات الخرافية للكتاب المغاربة ومن مصر ومن الخليج العربي.

وبمناسبة هذا الملتقى قال الدكتور عبد العزيز: «اخترنا أن تكون الخرافة «بديحة» والمتعارف عليها عالمياً باسم «سندريلا» ويطلق عليها في الكويت اسم «يميجة» واعتقد أن هذه القصة الخيالية انطلقت من بلادنا العربية مع الفتوحات الإسلامية حتى عرفت باسم سندريلا، وبسؤال الدكتور عن إصداره (حكايات خرافية من تراث الإمارات)، قال إنه يحتوي على أغلب الخرافات الإماراتية مثل بابا درياه وسويدة خصب وأم الدويس وحمارة القايلة، وجني المريجة وأبو السلاسل والعنزة السحرية.

هناك بعض الحكايات التي كانت تروى لنا عندما كنا صغاراً في حي اللية بالشارقة وكان أحد كبار السن يقوم بتهديدنا: لا تستطيعون الذهاب إلى البحر عند الظهيرة لأن بابا درياه سوف يكون متواجداً وفي الليل أم الدويس تكون متواجدة لقتل الصبيان، وكأنهم كانوا يتخذون من الخرافات وسيلة تربية.

بعيداً عن الخرافات أخذت أتجول في المعرض المصاحب للملتقى فقابلت إحدى السيدات اسمها «أم عزان» وهي تصنع الدمى التي يطلق عليها محلياً عرائس الحيا، وأهدتني دمية فأخذت أتذكر كيف أننا لعبنا في منطقة اللية عندما كنا صغاراً وكنا نخاف من بابا درياه عند الظهيرة، وما زلنا نسأل أنفسنا «ترى هل بودرياه خرافة أم حقيقة؟».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات