الإماراتية على خطى زايد

حينما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، عن تخصيص عام 2018 عام زايد هبت كافة الجهات الرسمية من دوائر ومؤسسات حكومية سواء اتحادية أو محلية أو خاصة، حيث استعدت في هذا العام لتقديم أفضل ما عندها من استراتيجيات وخطط لأن عام زايد ينتظره الجميع لتقديم ما لديهم من إنجازات وفعاليات، وفي هذا الصدد أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على اختيارها أن يكون يوم المرأة الإماراتية على نهج زايد.

فقد خطت المرأة الإماراتية خطوات سريعة منذ خمسينيات القرن الماضي بعد وصول البعثة التعليمية الكويتية، ثم استمرت ما بين الكويت والقاهرة، وعندما سمع الشيخ زايد أن الإماراتية أنهت تعليمها في الخارج كانت تراوده أفكار لتأسيس جامعة الإمارات للطالبات، وتأسيس تجمع للنساء، وهذا ما حصل عندما أعلنت سمو الشيخة فاطمة في تلك الفترة في 28 أغسطس 1975 عن هذا التجمع النسائي ودعت حرم شيوخ الإمارات على هذا التجمع النسائي، وأعلنت عن تكوين اتحاد نسائي على أن يضم الجمعيات الست في الإمارات ما بين أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة.

وعلى نهج زايد ومنذ خطواته المباركة وتفكيره في الشباب تأسست في مدينة العين جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1976 ـ 1977 وكان هذا التفكير الوحدوي الذي جمع بين شباب الإمارات من الطلبة والطالبات، وكانت النواة التي تخرجت وأصبحن يتخرجن منها بنات الإمارات، والآن جامعة الإمارات في عيدها الأربعين تخرج آلاف الطلبة والطالبات من هذا النسق التعليمي الذي يشار له بالبنان.

وأصبحت الإماراتية أكثر تمكيناً ومسؤولية في المجتمع الإماراتي، وأعطتها القيادة الرشيدة فرصة لتصبح وزيرة وسفيرة ورئيسة برلمان، ونائبة في المجلس الوطني وعضوة في مجلس إدارة، وفي الطاقة النووية وفي الفضاء وفي دراسة النانو ومبرمجة إلكترونيات ومخترعة ومهندسة في حقول النفط، وتقود طائرة حربية وتجارية ومفتشة جمارك وكاتبة عدل وقاضية، هذا غيض من الفيض الذي أعطيت المرأة الإماراتية خلال هذه السنوات التي برزت فيها داخل الدولة إقليمياً وعالمياً، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال حديثه للصحافة الإماراتية «المرأة روح المكان»، وذلك خلال انتخابات المجلس الوطني.

ستبقى الإماراتية على العهد والوعد وعلى نهج زايد، طيب الله ثراه، بعد أن حازت عن جدارة لقب «بنت زايد» وتفتخر بهذا اللقب في ظل القيادة الرشيدة التي منّ الله بها على شعب الإمارات.

تعليقات

تعليقات