#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ديرتي الكويت

بعد أيام قليلة تحل ذكرى تحرير دولة الكويت الشقيقة، والتي لها مني شخصياً كل التهنئة والحب والتقدير، وأذكر منذ أن أبصرت النور في يوم خريفي من أيام أكتوبر في ستينيات القرن الماضي كنت في دولة الكويت الحبيبة، فاحتوتني ديرتي الكويت كما احتوت والدي المرحوم مدة عشرين عاماً وسكنت في عمارات الأيتام في المرقاب وفي الدور الثالث، وكنت كلما أطل على البلكونة (الشرفة) لكي أتعرف على العالم الخارجي يسألني والدي «فيمَ تفكرين؟» وأنا صغيرة لا أعرف في أي شيء أفكر، كنت فقط كل يوم أشاهد المنظر الخارجي إلى الشوارع والمحلات القريبة من هذا الشارع الذي أخذت أرنو إليه مدة 9 أعوام.

في تلك الفترة كانت قد تفتحت مداركي وعرفت أننا في بلد يحتوينا جميعاً اسمه دولة الكويت، وكنت أريد الذهاب مع والدي أينما يذهب خصوصاً أثناء الدوام الرسمي، والأحب إلى قلبي عندما يكون ليلاً أثناء المبيت بعد أن يأخذني النعاس وأنا صغيرة، يجعلني والدي أنام في الديوان الأميري، هذه الأيام جعلتني ملتصقة بوالدي المرحوم ماجد السري كثيراً، وفي هذا السياق كنت أشاهد أغلب من يتردد على الديوان في قصر السيف في منطقة دسمان في الكويت، فقد أتيحت لي الفرصة وتشرفت بمعرفة الوالد أبي الدستور الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي حكم من 1950 حتى 1965، والوالد الشيخ صباح السالم الصباح حاكم الكويت من 1965 حتى 1977، والشيخ سعد العبدالله الصباح، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حالياً، حفظه الله ورعاه، عندما كان وزيراً لخارجية للكويت.

أما ذكرياتي مع جدي العود الوالد الشيخ عبدالله الجابر الصباح وزير المعارف في الحكومة الكويتية سابقاً، فقد احتواني، ليس لأنني طفلة، ولكن لأنني كبرت ونميت في الديوان، وكان يشاهدني بصفة مستمرة ويسأل عني إذا لم أكن موجودة مع والدي، وزارنا في المدرسة عندما كنت في الصف الثاني الابتدائي في مدرسة عائشة الابتدائية في الكويت وسأل عني، عندما أخذتنا وزارة التربية والتعليم الإماراتية كطالبات متفوقات في رحلة تعارف سنة 1983 في الثالث الثانوي من الإمارات إلى الكويت عندها جاءني للسلام عليّ في الفندق، وكان السلام أبوياً حاراً منه، وهذا السلام جعلني أتباهى أمام صديقاتي بأن هذا جدي جاء يسلم عليّ ولم ينسني، هكذا هم شيوخ الكويت، ولم أنسهم إلى الآن إذا قابلنا أحداً منهم يحتفون بنا ويسألون عنا ويسألون عن أحوالنا، فكل الشكر والتقدير لهم، فلن ننساهم ولن ننسى وقوفهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مراحل التعليم والصحة والاتحاد واحتضانهم لنا كعرب وخليجيين في دولتهم الكويت التي لا أنساها، كويت الصمود، كويت السلام، كويت المحبة.

تعليقات

تعليقات