وطن الخير

عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2017 عاماً للخير، لبى الشيوخ والمواطنون والمقيمون الإعلان بمبادرات عززت هذا العام، مع أن فعل الخير قيمة أصيلة، يتسابق إليها أهل الإمارات منذ قيام الاتحاد.

وفي سنوات معدودة أصبحت الإمارات من الدول الرائدة في تقديم العطاء والمساهمة في رفع المعاناة عن المحتاجين، سواء منهم من يعانون ظروفاً إنسانية أو يرزحون تحت عبء الكوارث والأزمات والحروب وما ينجم عنها. باختصار تقدم الإمارات لكافة الشعوب والأعراق والأجناس دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس. وتنظر إلى حاجة المحتاج وتغيثه في أي مكان كان.

وقد بادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لعام الخير، التي صممت شعاراً وطنياً مبتكراً لدلالات عام الخير، فيما تم تضمين محاور العام الثلاثة في الشعار، وهي: المسؤولية الاجتماعية، والتطوع، وخدمة الوطن. وتشكل مرتكز الشعار فيها على هيئة سعفة شجرة نخيل، لما تمثله النخلة من قيمة معنوية وثقافية كبيرة في دولة الإمارات، بحكم اقترانها بهوية الدولة وجغرافيتها، وتراثها.

وأضاف سموه أن «النخلة تحديداً احتلت مكانة خاصة في قلب رائد الخير، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولما تمثل لنا في الإسلام من رمز، إذ قال الرسول صلى الله عليه وسلم «اتّقُوا النّارَ ولَو بشِقّ تَمرَة».

هبت المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية، وقامت بتضمين خططها، مدركة أن إعلان صاحب السمو رئيس الدولة سوف يكون خيراً على الجميع، ككفالة اليتيم أو التبرع بالدم أو التبرع ببناء جزء من المسجد أو ملابس للفقراء والمحتاجين أو كسوة عيد أو كسوة شتاء أو مواد صحية للأطفال أو التبرع بالوقت لتقديم حاجة لكبير سن أو لمعاق.

وفي هذا الإطار دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخلوة الخير الوطنية التي شارك فيها مسؤولون وشخصيات ذات صلة، حيث ناقشت الخلوة الأفكار والمبادرات ذات الصلة في سبيل وضع استراتيجية مستدامة، بما يحول الخير إلى عمل مؤسسي. وإلى يومنا هذا لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة تحصد المراكز الأولى في نسبة المساهمة في الأعمال الإنسانية والخيرية حول العالم، وهذه نتيجة لفكر رائد الخير زايد الخير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات