في وقت كان يشكو فيه الشارع العربي من اتساع الهوة بين القيادة والشعب، وبين الحاكم والمحكوم، انطلقت من دبي في فبراير من عام 2012 تجربة جديدة ومبتكرة، لتعزز فرص التواصل الخلاق بين (قائد ملهم)، وكل من يرغب في التواصل معه عبر موقع متميز، وهي قناة «محمد بن راشد» على موقع يوتيوب، وقد كانت تلك المبادرة الجديدة وقتها تعد إضافة لسلسلة من مبادرات سموه، حيث إنها تعبر عن فكر ابتكاري وعقلية خلاقة.

تفاعل الرأي العام العالمي آنذاك مع خبر إطلاقها، كما أشار إلى ذلك موقع ياهو نيوز العالمي وموقع «ام اس ان نيوز»، عبر الرسائل النصية لزوار الموقع الذين تجاوزوا آلاف المتصفحين.

وفي تقديري أن الذين أتيحت لهم فرصة دخول الموقع، لم تفتهم ملاحظة أشياء عديدة لم يألفوها في أي موقع آخر، لعل من أهمها كثافة المادة وغزارة المعلومات والأهم من هذا وذاك جودة العمل والمصداقية والشفافية، فضلاً عن التجدد والتنوع وهي مقومات وخصائص لا وجود لها في أي موقع تواصل اجتماعي آخر، حسبما أرى، وكنت واثقة وقتها أنا وغيري أن الموقع سيفتح الباب أمام قيادات أخرى عربية وغير عربية، للاستفادة من تجربة القائد القامة.

أقول ذلك: لأن هناك قلة من الزعماء ممن يخصهم الله عز وجل بصفات وخصائص تؤهلهم للريادة والقيادة، وهؤلاء لهم قدرة فائقة على ابتدار الأفكار الخلاقة والمتجددة، فيقودون بلادهم وشعوبهم بأفكارهم المبدعة إلى مدى يتجاوز طموحاتهم وتوقعاتهم.. والروعة ليست في إطلاق موقع تواصل اجتماعي، بل الروعة تكمن في الفكرة ذاتها.

إن القارئ بتمعن لا يفوته إدراك الدلالة والهدف الاستراتيجي الذي تم إطلاق هذا الموقع لتحقيقه، إذ يستطيع أي فرد داخل الدولة أو خارجها، دخول الموقع الذي يتيح لمن يتصفحه باستخدام «البار كود»،

من هذا المنطلق، ليس مستغرباً أن يحصد سموه رعاه الله، مكانة متقدمة ضمن صدارة أكثر قادة العالم شعبية وفعالية على موقع «إنستغرام»، إذ أكدت دراسة دولية أعدتها مؤسسة «بيرسون مارستيلر» للعلاقات العامة والاتصالات أن حساب سموه على «إنستغرام» يحظى بشعبية كبيرة متنامية، يجسدها تبوأه المرتبة السادسة ضمن أكثر قادة العالم شعبية على هذا الموقع، مع بلوغ عدد متابعي صفحة سموه 1.4 مليون متابع.

كما أظهرت الدراسة تبوؤ سموه المركز الرابع عالمياً ضمن قائمة أكثر قادة العالم فعالية على «إنستغرام»، مع حصول كل مشاركة له على حسابه في «إنستغرام» في المتوسط على 28265 تفاعلا (تعليق وإعجاب).

كما ضمت قائمة أكثر قادة العالم فعالية على «إنستغرام»، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الذي جاء في المركز الخامس، بمعدل قدره 25417 تفاعلاً لكل مشاركة، عن تصنيف مجلس السياسات الرقمية التابع لمؤسسة «ديجيتال دايا» للاستشارات الاستراتيجية، لأكثر قادة العالم شعبية.