عندما يرشَّح برج خليفة ومتحف المستقبل ليدخلا ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع، فهذا ليس حلماً، بل توثيق لكل جهود البشرية الاستثنائية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي لا تعرف المستحيل في قاموسها، فكل شيء في الإمارات قادر على الوصول إلى العالمية بجدارة، ومن خلال التحديات التي أثبتت أن قوة الدولة كنهر لا يعوقه شيئاً ليركد، وطوفان من الهمم البشرية التي تشربت من قيم زايد الذي قهر الصحراء وغير قوانين الطبيعة بفعل الهمة التي تنحت في الصخر.

يأتي برج خليفة أيقونة معمارية متفردة وصرحاً معمارياً ووجهة عالمية يقصدها السياح من كل صوب، ومشهداً تُبث منه الأحداث العالمية والمناسبات في حلة تخطف الأنظار، دبي دانة الدنيا ليست كلمة، بل في دبي نقول ما نفعل ونفعل ما نقول، لتستمر في تفردها بأيقونة الابتكار التي سحرت العالم وهو متحف المستقبل، الذي يعد تحفة معمارية نُحتت من قلب اللغة والثقافة ليحتوي على مكنون أبجديات الخط العربي، والذي جذب الزوار من أكثر من 172 دولة خلال أول عامين من افتتاحه، هذه الصروح والكثير حولنا في دبي يلهمنا معنى دبي Dubai -it، عندما تسترجع بدايات تاريخ دبي تجد أنها بدأت بقائد استثنائي؛ وهو الشيخ راشد بن سعيد، الذي كان له دور بارز في قيام الاتحاد مع المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراهما، حيث كان هدفه بناء مدينة حديثة ومستدامة، البدايات هي من حددت بوصلة دبي والإمارات لتصل إلى هذه الإنجازات العالمية المتفردة، والتي ميزت الإمارات بطابع خاص يلهم العالم بأنها تقدم من أعماق جذورها ما يعزز مسيرتها الرائدة وهويتها وثقافتها، وما زالت الإمارات ودبي محط أنظار العالم في العمارة والاقتصاد والاستثمار، ومسيرتها مستمرة مهما بدت الظروف والواقع وضجيج الأحداث، لأنها نشأت على أساس قوي لا يزحزحه شيء، وإنما يزداد صلابة ورسوخاً بهمة القادة الذين بنوا اتحاداً ناجحاً بقوة القيم وتلاحم المجتمع.