على الرغم من اقترابنا من نهاية الموسم الخامس للاحتراف الكامل على صعيد كرة القدم، إلا أن العقلية التي تدير غالبية أنديتنا مازالت متشرنقة في عالم الهواية، الأمر الذي أسفر عن عديد الصدامات بين مختلف الأطراف، سواء كانت داخل الأندية نفسها أو من خارجها، لكن لابد وأن نقر بأن هناك أندية تعمل باحترافية عالية، صحيح أنها لم تصل إلى درجة الكمال، لكنها قادرة على التعامل السلس مع الواقع، وهذه خطوة مهمة.

ونحن كإعلام لسنا بمنأى عن هذه الصورة، بل وربما نكون من أكثر المتضررين من هذا الانفصام، الذي نمارس معه أقصى درجات ضبط النفس، ونهتم بعدم خروجه إلى السطح وتحوله إلى حديث مجالس، حرصا على تطور العملية الاحترافية والنهوض بها إلى المستويات المأمولة، وأصدقني القول لا أبالغ إن قلت بأننا نصطدم يوميا بإدارات عديد الأندية، التي ترى من دون وجه حق أننا نعمل ضد مصالحها.

نقول لهؤلاء، دورنا ناقل.. كاشف.. ناقد.. منور.. ومكمل لدوركم، الإعلام بكافة أشكاله يؤدي عمله وواجبه مثلكم، فإذا ضيقت عليه المساحات وحرمته من الحقائق سيسعى إلى معرفتها بعيدا عنك لأداء مهمته، وعندها لا تلومه إن جانبه الصواب فأنت من دفعه لذلك، وأخيرا اعلموا أننا لن نكون أبدا مطبلتية مهمتهم فقط إرضاؤكم.