أعلن بالأمس عن فتح باب المزاد على حقوق البث التلفزيوني للمسابقات الأربع التي تنظمها لجنة دوري المحترفين سنويا، وفي محاولة ذكية من اللجنة لزيادة غلة المردود المادي من الحقوق، تم تقسيم المسابقات إلى باقتين، واحدة لدوري المحترفين والرديف، والأخرى لكأس اتصالات وكأس السوبر، وعليه من الممكن أن يحصل على حقوق الباقتين قناة واحدة أو قناتان، ودون الدخول في تفاصيل ما سيناله الفائز من حقوق وامتيازات تساعده على تقديم خدمات خاصة لمشاهديه لا تستطيع القنوات الأخرى تقديمها حتى لو اشترت منه حق نقل المباريات.
فإن قصر المنافسة على القنوات المحلية فقط خطوة تحمد للجنة المحترفين لأنها تقدير لدور قنواتنا المحلية وما قدمته للدوري من دعم في المرحلة الماضية، كما ستمنع المغالاة في العروض التي من الممكن أن تحدثها مشاركة قنوات خارجية، ليقينها بأن قنواتنا سوف تشتري منها حقوق النقل، كما ستحرص جماهير الأندية على الاشتراك في بثها المشفر، ناهيك عن طبيعة الاهتمام الذي يمكن أن توفره هذه القنوات للمسابقات.
فقد أشيع في الأيام الماضية عن وجود قنوات خارجية تعد نفسها لدخول المزاد والفوز به مهما كلفها من ثمن استثمارا للقوة والقيمة التي أصبح عليها دورينا، والالتزام الأدبي المفروض على قنواتنا في نقل مبارياته، ناهيك عن مردود الإعلانات مما سيعود عليها بالربح الوفير، لكن ما أعلن عن قصر الحقوق على قنواتنا المحلية قطع الطريق عليهم وحمى قنواتنا من هذه المشكلة، ولكن تبقى هناك علامات استفهام بحاجة إلى إجابات.
بما أننا مجتمع مفتوح، فهل يوجد في الشروط ما يسمح لشركات تلفزيونية خاصة "وطنية" دخول المزايدة، وتصبح ثغرة إذا مولت من الخارج ويحدث ما نخشاه، خاصة وفترة الشهر المتبقية تسمح بإنشاء مثل هذه الشركات؟، وإذا كان دوري الرديف سيتم نقل مبارياته أو نسبة منه، فهل سيتغير أسلوبه والمردود منه مما يجعله موضع اهتمام ومشاهدة، يساوي على الأقل ما ستتكبده القناة من تكاليف نظير هذا النقل، ويشجع المعلنين على الاستفادة منه؟.
خلال جلسة جمعتني مع محمد ثاني الرميثي رئيس لجنة دوري المحترفين في المنامة خلال "خليجي 21"، حدثني عن طموحاتهم فيما يتعلق بالمردود المالي المتطلعين إليه من المسابقات الأربع بما يعود بالنفع على الأندية ويساعدها في تطوير فرقها، وطبقا لوعدي له لن أكشف عن المبلغ المتطلعين إليه، وسأكون سعيدا جدا لو وصلوا إليه لما يعنيه من قدرتهم على التخطيط السليم وبلوغ طموحاتهم، لكننا نتطلع أيضا إلى ارتقاء مماثل على الصعيد التنظيمي للمسابقات مما يجعلها جميعا موضع اهتمام من الأندية والجماهير، لقد كشف الموسم الحالي عن العديد من الثغرات التي تحتاج إلى إعادة النظر وإدخال التغيير المناسب لتصحيح الصورة.
أشعر بأم الأمور في نادي الوصل تسير الآن وفق نهج جديد لكنه يشير بوضوح إلى إمكانية حدوث التغيير الإيجابي المؤثر، فعلى الرغم من حرص عبد الله حارب، رئيس مجلس الإدارة الجديد، على زيارة النادي والإطلاع على سير العمل فيه، وهو أول رئيس في قلعة الفهود يتم تكليفه من قبل رئيس النادي بتشكيل مجلس جديد، إلا أنه لا يستعجل تنفيذ المهمة ويريد أن يأخذ وقته في اختيار الأعضاء المناسبين ووضع الاستراتيجية المناسبة التي تعينه على التغيير، وبالمؤتمر الصحفي الذي عقده بالأمس بحضور محمد بن فهد، رئيس المجلس المستقيل، يظهر أمام الجميع الثقة الكاملة في أبناء النادي بهذا المجلس وقدرتهم على تسيير الأمور بما يحقق صالحه إلى أن يبدأ مهمته، حياك الله يا أبا محمد.