حملات الانتقاد التي تعرضت لها فرقنا الثلاثة المشاركة في دوري أبطال آسيا، الشباب والنصر والجزيرة، بسبب الخسارة لم تكن في محلها، وصاحبها بعض الاستعجال حتى وإن كانت خسارة بعضها قاسية، فمرحلة المجموعات الحالية تقام بنظام الدوري من دورين مما يوفر مساحة من التعويض أمام الفرق، وعليه لا تكون للخسارة نفس الأثر الذي يمكن أن تشكله لو كان التأهل مرهون بنتيجة لقاءي الذهاب والإياب بين فريقين فقط، وقد أعجبني عقلانية يوسف عبدالله، أمين عام اتحاد كرة القدم، في تقييمه لنتائج فرقنا والصورة العامة للجولة، وأعجبني أكثر إشارته إلى أن المباريات المضغوطة في الدوري كان لها أثرها السلبي على لاعبينا ونتائج فرقنا، على الرغم مما قد تحمله هذه الإشارة من إدانة للاتحاد نفسه على اعتبار أنه من طلب إدخال التعديل على الدوري وضغط المباريات من أجل المنتخب الوطني.

نعم خسارة المباراة الأولى خارج الأرض لا تمثل مشكلة كبيرة ولكن إذا حدثت الخسارة مرة أخرى على أرضنا، هنا تكون مشكلة، بل ومشكلة كبيرة لما سيكون لها من تأثير نفسي سلبي على اللاعبين في باقي المباريات المتبقية، لهذا مهمة الأجهزة الفنية والإدارية بل وإدارات الكرة في الأندية كبيرة ومهمة في المرحلة الحالية وقبل خوض المباراة الثانية، وعليهم الدور الأكبر في تهيئة اللاعبين بالقدر الذي يساعدهم على تحقيق النصر وعندها سيحدث التوازن المطلوب ولن يزيد فارق النقاط في جدول الترتيب بما يرفع من روح اللاعبين والجماهير ويساعدهم بشكل أكبر عند خوض الجولة الثالثة ولو كانت خارج ارضهم، والحال نفسه ينطبق على فريق بني ياس حتى وإن كانت مشاركته في بطولة أخرى على مستوى دول مجلس التعاون، فهو بحاجة إلى هذا الدعم المعنوي لضمان التأهل وتكملة المشوار.

* في الكلاسيكو الإسباني الأسبوع الماضي ضمن كأس الملك استحق برشلونة الخسارة لأدائه الضعيف وأخطائه الدفاعية الكثيرة وعدم قدرته على ايجاد الحلول للهروب من الرقابة التي فرضت على نجومه، ولكن في الكلاسيكو الثاني بالدوري أول من امس ظلم برشلونة من الحكم الذي كان دون مستوى المباراة، ومهما كانت ثقة الاتحاد في قدراته وعدم أهمية المباراة على صعيد المنافسة، إلا انه لم يكن الرجل المناسب للقاء بهذا الحجم والأهمية الجماهيرية على مستوى العالم، وأرى أنه أساء للتحكيم الإسباني وأكد ضعفه بالإنذار ثم البطاقة الحمراء لحارس مرمى برشلونة عقب نهاية المباراة، فما قيمة الطرد من مباراة انتهت؟، وما أهمية أن يقوم بإعداد تقرير عن المباراة يدون فيه كل ملاحظاته بما فيها ما صدر عن حارس المرمى ويستوجب العقاب؟.

مهما انتفت الأهمية التنافسية لمباراة برشلونة وريال مدريد في الدوري، تبقى أهميتها في انتظار الملايين من عشاق كرة القدم في انحاء العالم للاستمتاع بجمال "التيكي تاكا" البرشلوني وسحر أداء ميسي حتى ولو كان في أسوأ حالاته ومريضا بالحمى، وأداء ريال مدريد ذو الطابع المميز في الجمع بين المهارة والسرعة، وانطلاقات كريستيانو رونالدو الصاروخية مع قدراته الفائقة في التحكم بحركة الكرة وجسمه، ولهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يديرها حكم درجة أولى أظهر للجميع منذ بدايتها إحساسه أنه اقل منها.