شغلني منذ الصباح موضوعان أردت الكتابة عنهما، الأول، جائزة الشارقة للأسرة الرياضية التي أطلقت أمس برعاية كريمة من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لما سيكون لهذه الجائزة من أثر كبير في تهيئة المناخ لبناء مجتمع أسري سليم وواعٍ، ودعم للروابط والعلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، في ظل متغيرات العصر في الممارسة الحياتية اليومية التي باعدت بين أفراد الأسرة الواحدة وحولتهم إلى جزر شبه منعزلة.

والثاني يتعلق بهذا الاتساع لعدد المغازلين لكرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للدرجة التي دفعت مرشحنا يوسف السركال إلى توقعه دخول مرشح رابع من منطقة غرب القارة، خاصة وأنا معجب بهذه الثقة وهذا الثبات من السركال رغم كل المحاولات إما لإثنائه أو إضعاف عزيمته، ولكن هالني ما تضمنه خبر اجتماع لجنة الانضباط من موضوعات رغم صغر حجمه.

الخبر تضمن ثلاثة أجزاء، الأول يتعلق برغبة اللجنة في الاسترشاد برأي الأندية فيما ترى ضرورة إدخاله من تعديلات على بعض بنود لائحتها، وذلك طبقا لمستجدات العمل الميداني، حتى تقوم الإدارة القانونية في الاتحاد بإدخاله على اللائحة وتحويلها إلى مجلس إدارة الاتحاد لاعتمادها ومن ثم إقرارها من الجمعية العمومية

. الأمر يبدو في ظاهره جميلاً وفيه مراعاة لآراء أصحاب الشأن الحقيقيين وهم الأندية، ولكن أرى في باطنه أنه غير موفق، ودون الدخول في تفاصيل بنود هذه اللائحة ومعظمها عقابية، ولا يمكن تقدير حجم تأثيرها ومدى تطابقها والواقع إلا من القانونيين، وبالتالي فإن اللجنة هي المعنية برفع ما تراه من توصيات للتغيير من واقع التطبيق ومن ثم تستكمل الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة، ويكون للأندية حق الموافقة أو الرفض أو التعديل خلال اجتماع الجمعية العمومية.

الموضوع الثاني يتعلق بقضية سيارة الإسعاف التي تعود لتطل برأسها علينا مرة أخرى، ولكن بتفاصيل تحمل بعض الاختلاف في الشكل ولكن من حيث الوقائع والمضمون لا تختلف في التأثير. فهل الهدف من تواجد سيارة الإسعاف قبل بدء المباريات وعلى أقصى تقدير قبل مرور أكثر من ربع ساعة على بدايتها، هو تواجد جسم السيارة، أم قدرتها على تقديم الإسعافات اللازمة لإنقاذ مصاب ونقله بأمان إلى الجهة التي يمكن أن تقدم له كل العلاجات اللازمة؟ والإجابة عن هذا السؤال كفيلة بتحديد الخطأ والعقوبة التي تنص عليها اللوائح، ومن هنا أتساءل لو استكملت المباراة وتعرض لاعب لإصابة تحتاج لإسعافه ما الذي كانت ستقدمه له السيارة من دون مسعف؟!.

أما الموضوع الثالث فيتعلق باعتداء بعض أعضاء الجهاز الفني والإداري لفريق أشبال الوحدة تحت 13 سنة على حكم مباراة لهم في الدوري، فمن المقرر الاستماع إلى كلام الحكم اليوم بعد الاستماع إلى شهادة المدرب والإداري من قبل. بداية نتمنى أن يقول الحكم الحقيقة كما حدثت ودون أي مبالغة.

ولكن في الوقت ذاته مهما كان كلامه فنحن أمام واقعة خطيرة تتطلب الحزم والحسم في مواجهتها وضمان عدم تكرارها مرة أخرى، إننا أمام جريمتين.. الأولى هي الاعتداء على رجل يمثل القانون والعدل، وهذه كارثة لعدم إدراك ما يمثله، والثانية وهي الأكثر كارثية أن يحدث هذا أمام أشبال صغار يفترض أن يكون هؤلاء الكبار قدوة لهم، فماذا نتوقع منهم في المستقبل؟!.